+الصــور…مسجد السلام بروتردام يصنع الحدث في الديموقراطية

عمرو هروي ليدن.
افتتح مسجد السلام في روتردام بهولندا شهر دسمبر 2010والذي جل رواده من الجالية المغربية وبالخصوص منطقة شرق وشمال المملكة المغربية كمدينة الناظور والحسيمة وبركان وعين زورة ومدينة وجدة ومدن اخرى من المملكة ،جرى تشييده على نفقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وتولت هيئة آل مكتوم الخيرية بدبي برئاسة الشيخ راشد بن حمدان آل مكتوم عملية الإشراف عليه والتخطيط له وتنفيذه.
حيث عبر الجميع انذاك عن فرحتهم باكتمال إنجاز هذا الصرح الإسلامي الكبير الذي طال انتظاره،الا ان دوام الحال من المحال حيث ارتاى مجموعة من رواد المسجد عبر السنين الماضية طلب استرجاعه عبر القضاء الهولندي الذي نصفهم بالفعل في استرجاعه واعادة تسييره قبل سنتين الا ان هذا الامر كان صعبا وبالخصوص الظروف الصعبة التي يعرفها الشأن الديني باوروبا تحت ضغوط الاعلام والتي تستغل هفوات بعض الائمة التى تتبنى في خطابها نوع من التشدد وكذلك تكاليفه الباهضة التي كانت على عاتق ال مكتوم واصبحت الجماعة بعد الاسترجاع مسؤولة على اداء فتورة التسيير .
يشهد الحقل الديني باوروبا تطاحن بين رواد المساجد حول من يترأس تسيير المساجد حتى أصبح البعض منها ممالك لبعض رؤسائها جثموا على صدور روادها بقوة القانون واخراج أنيابهم وإظهار عضلاتهم واصبح الكرسي نوع من الادمان بدون علاج وشهوة بدون فطام،
الا ان جماعة مسجد السلام برتردام التي تتسم بالرزانة والهدوء وضبط النفس كسرت يوم الاحد26يناير 2020جميع الحواجز و الطبوهات واجمعوا على تنظيم انفسهم والعمل على تسيير شؤونهم الداخلية بالديموقراطية والشفافية حيث ينتخب اعضاء المؤسسة بطريقة صحيحة تشبه انتخابات تسيير مجالس البلديات بهولندا حيث لدى الجميع الحق في التصويت بشرط ان يكون من رواد هذا المسجد ويقطن في نفس الحي .
أشرف على هذا النموذج الانتخابي الفريد من نوعه لجنة مستقلة افرادها من احياء اخرى من روتردام لتفادي الشكوك وضمان النزاهة حيث ان العملية الانتخابية الناجحة مرت بكل هدوء ونظام وشفافية ونزاهة.
نتمنى ان يقتدى بهذه التجربة الرائدة والناجحة من طرف المساجد الاخرى لتفادي الصراعات من اجل الكراسي التي تصل في بعض الاحيان الى صراعات قبلية واهلية واشتباكات بالايادي واحيانا باحجار التيمم وغالبا ما تتدخل الشرطة للاطفاء لهيبها .
لازال جل المسؤولين في المساجد المغربية دون ادنى تكوين وتاطير في التسيير او اي خبرة في مهارات التواصل الا اننا من جانب اخر نشكر اصحاب النوايا الحسنة الذين يضحون بكل نفيس من اجل خدمة بيوت الله من مسيرين ومتطوعين وائمة كذلك الجالية المغربية بصفة خاصة التي شيدت معالم ومساجد في جميع انحاء العالم حتى اصبحت الجالية الاولى في هذا الميدان التي تبذل النفيس والغالي للحفاظ على هويتها الاسلامية وتحمل مسؤليتها اتجاه الاجيال الصاعدة.
وبالمناسبة نشكر كل من يسهر على الشان الديني باوربا سواء من قريب او بعيد كوزارة الاوقاف ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وكذلك كل من السيد احمد ابو طالب عمدة روتردام والسيد احمد حريكة مستشار في بلدية روتردام اللذان يسهران على امن وازدهار النسيج المتنوع من جميع الاجناس والجنسيات والطوائف والمعتقدات للمدينةوكذلك اعضاء المؤسسة السابقة الذين تقبلوا الفكرة وساعدوا على انجاحها وعلى راسهم رشيد اعراب وعبد المجيد السادني وحمد ابركان ومحمد الحمداوي والسباعي عبد القادر والسفواني بن الهادي ولا ننسى شكرنا للصحافة الالكترونية التي تواكب احوال الجاليةوعلى راسهم جريدة ناظور سيتي، وزايو سيتي واريفينو.نت.
