الطالب الباحث حسن كسرى ينال دبلوم الماستربكلية الناظور بميزة مشرف جدا

أريفينوا : جيلالي خالدي

احتضنت الكلية متعددة التخصصات بالناظور، يوم الخميس 12 فبراير 2026، مائدة علمية قانونية رفيعة المستوى، وذلك بمناسبة مناقشة رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، تقدم بها الطالب الباحث ابن العاصمة العلمية مدينة فاس في موضوع يكتسي أهمية بالغة في المنظومة العقارية المغربية وذو راهنية عملية كبرى، عنونه بـ: “حدود سلطة المحافظ على الأملاك العقارية في مراقبة سندات إنهاء حالة الشياع بين النص والممارسة”.

وقد تشكل الحضور لهذه المناقشة من أفراد عائلة الطالب الباحث وبعض أساتذته وزملائه الطلبة وأصدقائه..

وقد أشرف على تقييم هذا العمل الأكاديمي الرصين لجنة علمية منسجمة ضمت قامات فقهية وقضائية مشهود لها بالكفاءة، وتكونت من:

 * الدكتور أحمد خرطة: أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، ومدير مختبر العقار والتعمير ومتطلبات الحكامة الترابية بصفته رئيساً ومشرفاً، وهو المعروف ببصماته الجلية في إغناء الخزانة القانونية، خاصة في المادة العقارية.

 * الدكتور أحمد أحيدار: أستاذ زائر بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، ونائب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالناظور بصفته عضواً.

 * الدكتور ربيع اليعكوبي: أستاذ بالكلية متعددة التخصصات تازة وأستاذ زائر بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، بصفته عضواً.

حيث تطرق الباحث في دراسته إلى الإشكالات المحورية التي تطرحها الرقابة التي يمارسها المحافظ على الأملاك العقارية عند عرض سندات إنهاء حالة الشياع عليه.

فبينما يمنحه القانون صلاحيات واسعة للتحقق من شرعية السندات ومطابقتها للتصاميم والضوابط القانونية، تبرز في الممارسة العملية تساؤلات حول “الحدود الفاصلة” بين هذه السلطة التقديرية وبين حق الملاك المشتركين على الشيوع في تدبير أملاكهم، ومدى تقيد المحافظ بالنصوص القانونية الصريحة مقابل الاجتهادات الإدارية، وحدود هذه الرقابة مع اختصاصات القضاء.

إذ بين البحث أن رقابة المحافظ على سندات إنهاء الشيوع رقابة مركبة ومتدرجة، تجمع بين البعد الشكلي والبعد الموضوعي، وتتسم بطابع قانوني وتقني ووقائي، تتسع بتعدد النصوص وتضيق بحدود الاختصاص القضائي، فهي تهدف إلى حماية النظام العام العقاري دون أن ترقى إلى مرتبة الرقابة القضائية في جوهر النزاعات. كما تبيَّن أن تعدد النصوص وتشتتها، وغياب التنصيص الدقيق على بعض حدود الاختصاص نتيجة الصياغة العامة أو غموض بعض النصوص القانونية، يؤديان في الممارسة العملية إلى تباين في قرارات المحافظين التي يطغى فيها الرفض أكثر من القبول.

أما الاختلاف في التوجهات القضائية خاصة فيما يتعلق بإثارة صعوبة التنفيذ، فيجعل القضاء يلعب دورا نسبيا في ضبط حدود اختصاصات المحافظ في هذا المجال، من أجل ترسيخ التمييز بين رقابة المشروعية ورقابة الجوهر، وتحديد الحالات التي يجوز فيها رفض التقييد.

كما أن توحيد التوجهات والممارسات الإدارية عبر دوريات المحافظ العام ساهم بشكل كبير في توحيد تدخل المحافظين وضبط وإجلاء الغموض على اختصاصاتهم متى استدعت الضرورة الحسم في إشكال معين.

وخلال أطوار المناقشة، أشاد أعضاء اللجنة بجرأة الطالب في تناول الموضوع وبالمجهود النوعي الذي بذله والدقة التي تعامل بها في بحثه، خاصة في الشق المتعلق بـالممارسة، حيث لم يكتفِ البحث بسرد النصوص القانونية، بل غاص في عمق القرارات الإدارية والعمل القضائي المرتبط بالطعن في قرارات المحافظ.

وقد سجلت اللجنة في ملاحظاتها أن الموضوع يلامس جوهر الأمن العقاري في المغرب، معتبرين أن البحث يشكل إضافة نوعية للمكتبة القانونية بالكلية، لما يتضمنه من تحليل رصين لثنائية “النص القانوني الجامد” و”الواقع العملي المتغير”.

وبعد مداولة اللجنة، قررت قبول الرسالة ومنح الطالب الباحث درجة الماستر بنقطة مشرفة جداً، مع التنويه بقيمة العمل. وقد اختتمت الجلسة بكلمات توجيهية من الدكتور أحمد خرطة، أكد فيها على دور الكلية في تكوين نخب قادرة على معالجة الملفات الشائكة التي تهم التنمية والاستثمار، وعلى رأسها حماية الملكية العقارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *