العدوى الأمريكية تصل أوروبا… كيف نجحت واشنطن في فرض رؤيتها لقضية الصحراء على العواصم الأوروبية الكبرى؟

أريفينو.نت/خاص

يبدو أن العقيدة الدبلوماسية الأمريكية بخصوص قضية الصحراء المغربية بدأت تؤسس لمدرسة جديدة في قلب أوروبا، حيث تعيد العواصم الأوروبية الكبرى تشكيل قراءتها للنزاع الإقليمي، ليحل مخطط الحكم الذاتي الذي يروج له المغرب منذ عام 2007 تدريجياً محل أي خيار بديل. ويُعد الموقف البريطاني الأخير أبرز تحول يُسجل لصالح المملكة في هذا السياق.

لندن على خطى واشنطن… منعطف دبلوماسي جديد!
شهد الأول من يونيو الماضي، منعطفاً دبلوماسياً بالغ الأهمية على الساحة الدولية، حينما اعترفت المملكة المتحدة، على لسان وزير خارجيتها الجديد ديفيد لامي، بمخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وواقعية” من أجل التوصل إلى حل دائم للنزاع. وتعتبر هذه الخطوة سابقة من نوعها بالنسبة للندن التي كانت تلتزم الحذر، كما تمثل دفعة قوية لديناميكية دبلوماسية، رغم أنها تتوسع أوروبياً اليوم، إلا أن أصلها يعود إلى تحول استراتيجي أطلقته الولايات المتحدة.

شرارة التحول… حين غيرت أمريكا قواعد اللعبة!
كانت واشنطن قد أطلقت التحول العقائدي الأكثر حسماً في هذا الملف في ديسمبر 2020، خلال الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس ترامب، عندما اعترفت رسمياً بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وذلك على خلفية تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل. هذا القرار كسر حينها أحد المحرمات الدبلوماسية ورسّخ في قلب العقيدة الأمريكية مبدأ الدعم الواضح لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب للأمم المتحدة في عام 2007.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *