العملاق الذي يرعب إسبانيا.. ميناء الناظور غرب المتوسط يهدد عرش الجزيرة الخضراء.. لكن هل ستستفيد منه كل مدن الشرق ؟

أريفينو.نت/خاص

يثير مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُشيَّد على الساحل الشرقي للمملكة، اهتماماً دولياً واسعاً، ليس فقط كقطب اقتصادي واعد، بل كمنافس مباشر قد يغير قواعد اللعبة اللوجستية في حوض المتوسط. وباستثمار يناهز 730 مليون يورو، مدعوم بقروض أوروبية كبيرة، يستعد هذا المشروع لفرض واقع جديد على الموانئ الإسبانية الكبرى.

عملاق المتوسط.. كيف يستعد ميناء الناظور لمنافسة الكبار في إسبانيا؟
مع توقع اكتمال مرحلته الأولى بحلول أوائل 2027، بطاقة استيعابية قد تصل إلى 5.5 ملايين حاوية سنوياً، وقدرة على مناولة 25 مليون طن من المحروقات، يمتلك ميناء الناظور غرب المتوسط كل مقومات النجاح. فموقعه الاستراتيجي وتكاليف تشغيله المنخفضة مقارنة بالموانئ الأوروبية يمنحانه ميزة تنافسية قوية لجذب خطوط الشحن العالمية. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الميناء الجديد قد يؤثر بشكل كبير على حركة الحاويات في ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، مما يضع الموانئ الأندلسية أمام تحدٍ حقيقي للحفاظ على مكانتها.

ما وراء الأرقام.. هل يحقق الميناء “العدالة المجالية” أم يكرس الفوارق؟
على الرغم من أن المشروع يمثل فرصة استراتيجية لا تُقدّر بثمن لتعزيز مكانة المغرب الاقتصادية، إلا أن تساؤلات جوهرية تظل مطروحة بقوة في الأوساط المحلية والجهوية. السؤال الأبرز يدور حول مدى تحقيق هذا المشروع الضخم لمبدأ “العدالة المجالية” لعموم مدن وأقاليم الجهة الشرقية. هل سيقتصر أثره الإيجابي على مدينة الناظور ومحيطها المباشر، أم أن رياح التنمية ستمتد لتشمل باقي مناطق الجهة، وتساهم فعلياً في تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية العميقة التي تعاني منها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *