الغاء امتحانات الباكالوريا في المغرب؟

أثار انتحار تلميذة تبلغ من العمر 17 سنة بمدينة أسفي، أمس الاثنين، وربط الحادث بضبطها في حالة غش، خلال امتحانات البكالوريا التي انطلقت الأسبوع الجاري، جدلا تربويا، وسط مطالب بإعادة النظر في نظام الاختبارات المعمول به حاليا.

في هذا السياق، قال الوزير السابق في قطاع التعليم والخبير التربوي، خالد الصمدي، إن المنظومة التعليمية في المغرب تشهد خلطا بين التقويم والامتحان. فالتقويم، وفق ذات الأكاديمي، يكون مستمرا ودائما، بينما الامتحان ‘‘لحظي ومفصلي”.

وأكد الصمدي أن الامتحانات يرافقها حالة استنفار من جميع الأطراف، من تعبئة نفسية وحتى أسرية واجتماعية وأمنية، لا علاقة لها بالتقويم.

وتابع ذات الأكاديمي قوله إن تقويم كفاءات التلميذ المراهق، لها أبعادا نفسية كبيرة جدا، مبرزا أن أي حد أدنى من الارتباك قد يؤثر على المردودية.

وشدد الصمدي على أن ظروف التقويم في النظام التعليمي الحالي ”غير متوفرة تماما في ما نسميه بالامتحانات”، داعيا إلى إعادة النظر بأنظمة التقييم في امتحانات الحصول على شهادة البكالوريا.

الوزير السابق والخبير التربوي خالد الصمدي
وعاد المتحدث للتذكير بأول وآخر تعديل وقع في نظام امتحانات البكالوريا، والذي تعود جذوره إلى خلق نظام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، حيث غيًر ذلك طريقة إجراء امتحانات ”الباك” من سنة واحدة، إلى نظام جذع مشترك، كاشفا أن ذلك كسر من حجم ضغط كثرة المواد.

وخلص الصمدي، وهو يبسط تعقيدات ظاهرة الامتحانات، إلى الحاجة اليوم لما أسماه ”وقفة تأمل من أجل إعادة نظر جذرية في نظام التقويم في البكالوريا وإخراجه من إطاره المرعب إلى نظام تقييم عادي متدرج خلال السنة بكاملها في كفاية المتعلم اللغوية والتواصلية والعلمية… كما يجري به العمل في الكثير من الدول التي تركز على مواد بعينها (مادتين أو ثلاث) تعتبرها أساسية وأخرى من المستوى الثاني يكون فيها التقويم جهويا، ومواد ثالثة من الكفايات الذاتية يقوم فيها الطالب ولو من منزله”.

وأوضح في هذا الصدد، أن إعادة النظر في تقويمات ”الباك”، وجب طرحها على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، باعتباره مؤسسة دستورية وبيت خبرة، قصد القيام باستطلاع حول أنظمة التقييم المعمول بها دوليا، خاصة في الدول المشابهة للمغرب. على أن يقترح ذات المجلس على السلطة الحكومية الوصية نظام تقييم مرن وذو جودة يحد من ”الرعب السائد حاليا” الذي يرافق امتحانات البكالوريا.

وقال الصمدي إن لفظ ”الامتحان” لوحده يخلق حالة رعب لدى التلميذ، أضف إلى ذلك تعبئة مجتمعية وإجراءات أمنية واستنفار الآباء والأمهات. ناهيك عن بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي التي تزيد من تأزيم الوضع. كل ذلك، يؤكد ذات الخبير التربوي، ينزع من امتحانات البكالوريا صفة ”نظام تقييم سهل وبسيط، بل صار لحظة رعب”، يجسده أيضا تفتيش التلاميذ عبر”سكانير” ونظام مراقبة صارم، يرفضه حتى بعض الأساتذة، لكون ذلك ليس من مهامهم.

وأبرز أن بعض الدول صارت تجيز استخدام ”الوثائق المرخصة”، لأن ”الأهم هو اختبار قدرات التلميذ التركيبية والتحليلية والنقدية، وليس عرض المعلومة، موضحا أن الدول التي سلكت هذا النوع من الأنظمة التقويمية نجحت في ذلك”.

‫4 تعليقات

  1. هناك بعض الحراس والمراقبين يرهبون التلاميد فكيف التلميد تحت ضغط الامتحان وضغط النجاح وضغط وترتيب الاساتدة الحراس.
    هل من القانون ان يقوم المراقب او الحارس بتفتيش التلاميد اقتناء الإجابة وبالتالي يكون مجرد شك وازعاج تشتيت فكر التلميد الدي هو اصلا تحت الضغط.المصيبة ان تفتش تلميدة في مناطق حساسة نعم التحرش.لا يجوز مس التلميد او التلميدة اقتناء الإجابة الا بعد ضبطها يغش والخضار اللجنة.لايجوز التجول وتسنيت افكار التلاميد لا يجوز توقيف التلميد اقتناء التفكير من له الشك يراقب الى ان يضبط حالة الغش هدا وقع لابني في كل مرة ياتي المراقب لتفتيشه ولم يجد عنده اي شيء وان ابني لا ياخد الهاتف معه الى الساعات الإضافية فكيف ان ياخذه للامتحان.
    صراحة قلت لابني كان عليك طلبي من الإدارة لتوقف هدا المراقب امام القضاء.انه مستقبل ابناءنا خودوا التلاميد أبناءكم بشرط ان لا يغش وجب على الحارس ان يحمي التي من تشوش الاخرين الدين يريدون الغش هدا هو دور الحراس في الامتحانات.

  2. السيد كان وزيرا للتعليم لماذا لم يتطرق للموضوع في الفترة التي كان فيها وزيرا

  3. ما الهدف من ذلك العنوان؟”إلغاء امتحان البكالوريا في المغرب”
    عار
    التهافت على النقرة أفسد الأخلاق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *