الغاء عيد الاضحى في المغرب..آثار صادمة؟

تعالت أصوات عديدة تطالب بإلغاء عيد الأضحى بالمغرب، وذلك بسبب الجفاف الحاد وغير المسبوق الذي شهدته المملكة والذي أثر بشكل كبير على وضعية القطيع من جهة، ومن جهة ثانية جراء الأسعار المرتفعة التي لم تعد تتح القدرة أمام شريحة واسعة من المجتمع لشراء الأضحية.

وفتحت مسألة إلغاء العيد آفاقاً نقاش حول التوازن بين التقاليد الدينية والاجتماعية والاعتبارات الاقتصادية والبيئية.

فمن جهة، يُعتبر العيد مناسبة دينية واجتماعية هامة، ومن جهة أخرى، يرتبط بضغوط كبيرة على الثروة الحيوانية، مما يثير تساؤلات حول تأثيره على الاستدامة البيئية والاقتصادية.

في المقابل، يعتمد الكثير من الفلاحين المغاربة على بيع الأضاحي كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في المناطق القروية. كما يساهم عيد الأضحى في تنشيط السوق المحلية، وبشكل أدق في قطاع اللحوم.

في السياق ذاته، يرى محمد جدري، الخبير الاقتصادي ومدير مرصد العمل الحكومي، أن إلغاء عيد الأضحى في الظرفية الحالية سيكون له آثار سلبية على الاقتصادي الوطني، مبرزا أن القرار وحتى في حال اتخاذه الآن سيكون ”متأخرا لكون الكسابة شرعوا في تحضير الأكباش للعيد”.

وأوضح جدري، أن عيد الأضحى يُعد مناسبة لترويج حوالي 20 مليار درهما، إبان أيام العيد، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا منها يذهب إلى العالم القروي، ويمكن أن تعوض فلاحتهم، خصوصا في هذه الظرفية المتسمة بالجفاف.

الخبير الاقتصادي محمد جدري
وشدد ذات الخبير على أن إلغاء عيد الأضحى ”أمر سلبي جدا”، بالنسبة للعديد من الفلاحين مربو الماشية، لافتا إلى أن ”العيد الكبير” كما يوصف، تصاحبه العديد من المهن الموسمية التي تكون قبل وأثناء وبعد العيد، ومسألة الإلغاء ستضيع على الاقتصاد الوطني آلاف الأيام من العمل التي يمكن أن تُساهم في تحسين القدرات الشرائية لشريحة واسعة من المغاربة، عبر بيع مجموعة من السلع والخدمات.

كما أوضح جدري، أن عيد الأضحى يعرف حركية وتنقلات كبيرة، على اعتبار أنه مناسبة دينية مقدسة لدى شريحة كبيرة، مما يخلق رواجا اقتصاديا، كاشفا أن كل هذه العوامل مجتمعة تجعل إلغاء العيد تنجم عنه أثار سلبية على الاقتصاد الوطني، خصوصا تدهور القدرات الشرائية لفئة لها علاقة مباشرة بالعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *