الكارثة الصامتة على موائد إقليم الناظور.. أسرار الغش بالميزان والمواد الخطيرة في الخبز اليومي!

أريفينو.نت/خاص

تعيش العديد من جماعات إقليم الناظور على وقع أزمة حقيقية تتعلق بجودة الخبز، المادة الحيوية التي لا تخلو منها مائدة. وتتزايد شكاوى المواطنين في مختلف أنحاء الإقليم، الذين يعبرون عن استيائهم العميق من التردي الملحوظ في جودة هذه المادة الأساسية، خاصة عند مقارنتها بما هو متوفر في مناطق أخرى. وما يقع في مدينة زايو هو مجرد عينة صارخة لواقع أوسع وأكثر انتشاراً.

غش في الميزان ومواد غامضة في العجين.. الخبز اليومي في خطر!
لا يقتصر الأمر على الجودة المتدنية، بل يتعداه إلى انعدام الشروط الصحية في عدد كبير من المخابز المنتشرة في الإقليم، مما يطرح تهديداً مباشراً لصحة المستهلكين. وتؤكد شهادات متطابقة من مواطنين في مناطق مختلفة أن وزن الخبز ينخفض بشكل فاضح عن المعدل القانوني المحدد في 200 غرام، ليصل في كثير من الأحيان إلى 120 غراماً فقط، في ممارسة تحولت من استثناء إلى ظاهرة شبه عامة. والأخطر من ذلك، هو تداول معلومات مقلقة حول لجوء بعض أرباب المخابز إلى استخدام مواد كيميائية بكميات كبيرة في العجين، بهدف تسريع عملية الإنتاج وتحسين المظهر الخارجي للخبز، غير مكترثين بالمخاطر الصحية الجسيمة التي قد تنجم عن ذلك، خاصة على الأطفال وكبار السن.

من المسؤول عن هذه الفوضى؟.. صرخة المستهلكين تبحث عن آذان صاغية!
رغم التحذيرات السابقة التي أطلقتها السلطات في بعض الجماعات، كالتنبيه الذي وجه في زايو قبل سنتين بخصوص نقص وزن “الباݣيط”، إلا أن الوضع لم يتغير، مما يطرح تساؤلات حارقة حول جدوى وصرامة آليات المراقبة. وفي ظل هذا الواقع، يجد المستهلك في إقليم الناظور نفسه الحلقة الأضعف، حيث يواجه غياب الرقابة المنتظمة والردع القانوني الفعال. وهذا الوضع يفرض تحركاً عاجلاً ومنسقاً من قبل السلطات المعنية والهيئات الرقابية على مستوى الإقليم بأكمله، لفرض احترام المعايير القانونية والصحية، وضمان حق المواطن في الحصول على خبز سليم وآمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *