الكشف اخيرا عن سر أشهر ازمة في المنتخب الوطني؟

كشف المدافع الدولي المغربي رومان سايس، لاعب نادي السد القطري، عن خلفيات الخلاف الذي نشب بين النجم المغربي حكيم زياش والمدرب السابق للمنتخب الوطني وحيد خليلوزيتش، مشيرًا إلى أن الأمر بدأ كسوء تفاهم بسيط لكنه تضخم إعلاميًا ليصبح أزمة أثرت على مسيرة “أسود الأطلس” نحو كأس العالم 2022.
البداية: تأخير “مبرر” والانتقاد حول جلسة التدليك
وفقًا لتصريحات سايس، تعود جذور الخلاف إلى تأخر زياش في الانضمام لمعسكر المنتخب بسبب التزامه مع نادي تشيلسي الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا. بعد رحلة طويلة، اختار اللاعب التوجه لجلسة تدليك طبية للتعافي قبل المشاركة في التدريبات، وهو ما رآه خليلوزيتش كخرق للانضباط.
ذكر سايس: “كان حكيم مرهقًا وقرر التعافي أولًا ليكون متاحًا للمشاركة بشكل فعال، لكن المدرب اعتبر ذلك تحديًا لسلطته دون سماع تفسيراته”.
الدور الإعلامي كتأجيج للأزمة
أوضح سايس أن الأزمة تصاعدت خارج السيطرة بسبب “التأويلات الإعلامية” التي حولت الحادثة الفردية إلى صراع علني: “كان بإمكان هذا سوء التفاهم أن يُحل بشكل داخلي، لكن الضجة الإعلامية جعلت الطرفين يتشبثان بمواقفهما”. وأكد أن زياش أبدى حسن نية وكان على استعداد للاعتذار إذا أُتيحت له الفرصة للتوضيح.
خليلوزيتش والانضباط كسياسة صارمة
من ناحية أخرى، تعامل المدرب البوسني المعروف بصرامته مع الموقف بحدة، معتبرًا أن أي تأخير – حتى لو كان لأسباب طبية – يعد انتهاكًا لمبدأ الانضباط الذي بني عليه استراتيجيته مع الفريق. أدى هذا الاختلاف في وجهات النظر إلى استبعاد زياش من التشكيلة لفترة، مما أثار استياء الجماهير المغربية، خصوصًا بالنظر إلى أداء اللاعب المتميز في الأندية الأوروبية.
تداعيات الأزمة: دروس مستفادة
يعتقد محللون أن الأزمة كشفت عن هشاشة التواصل بين الطاقم الفني وبعض اللاعبين البارزين، وأبرزت أهمية الوساطة في إدارة الخلافات داخل الفريق. وعلى الرغم من أن المغرب حقق نتائج تاريخية في مونديال قطر بدونه، لكن هناك من يتساءل: هل كان بإمكان “الساحر” أن يضيف قيمة أكبر لو تم حل الخلاف في وقت مبكر؟
سايس: “فهم نفسيات اللاعبين ضرورة”
أنهى سايس حديثه بالدعوة لإدارة أكثر مرونة في التعامل مع نجوم الكرة: “اللاعبون الدوليون يواجهون ضغوطًا هائلة ويتطلبون دعماً نفسياً أساسياً. يجب علينا أن نتعلم من هذه التجربة لتفادي تكرارها”.
خلاصة: ضرورة التحلي بالحكمة
بينما تجاوز المنتخب المغربي الأزمة، تبقى الحادثة تحذيرًا عن ضرورة موازنة الانضباط بفهم ظروف اللاعبين، خاصة في زمن أصبحت فيه كرة القدم أكثر تعقيدًا. القصة ليست مجرد خلاف بين مدرب ونجم، بل درس في إدارة الأزمات داخل الفرق الرياضية، حيث يمكن لسوء تفاهم بسيط أن يتحول إلى إعصار إذا اشتعلت نيران الأخبار والمشاعر.
