المؤشر الخطير.. أرقام تكشف عن موت بطيء لميناء مليلية وتتويج الناظور ملكاً جديداً لعبور الجالية في الشمال!

أريفينو.نت/خاص

تُظهر الأرقام الرسمية لمرحلة العودة من عملية “مرحبا 2025” تحولاً استراتيجياً كبيراً في خيارات أفراد الجالية المغربية، حيث يشهد ميناء مليلية نزيفاً حاداً في أعداد المسافرين والعربات، بينما يرسخ ميناء الناظور مكانته كبوابة رئيسية وبديل مفضل للعبور نحو أوروبا.

انهيار الأرقام.. ميناء مليلية يفقد 40% من مسافريه في شهر ونصف!
وفقاً للبيانات الصادرة عن الحماية المدنية الإسبانية، فإن الأرقام المسجلة في ميناء مليلية تبعث على القلق بالنسبة للسلطات هناك. ففي الفترة الممتدة من 15 يوليوز إلى 5 شتنبر 2025، هوى عدد المسافرين المغادرين بنسبة تقارب 40%، لينخفض من 145 ألف مسافر العام الماضي إلى حوالي 86 ألفاً فقط هذا العام. ولم تكن حركة العربات أفضل حالاً، حيث سجلت تراجعاً بنسبة 37%، إذ عبرت 20 ألف سيارة فقط مقارنة بـ 33 ألفاً في نفس الفترة من 2024.

البديل الذهبي.. الناظور يصبح ثالث أكبر بوابة لعودة الجالية نحو أوروبا!
في المقابل، استفاد ميناء الناظور بشكل مباشر من هذا التراجع، ليبرز كنقطة عبور محورية. فقد شهد خط الناظور-ألميرية انتعاشاً لافتاً، مستقطباً ما نسبته 13,3% من إجمالي حركة العودة، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة كأكثر الخطوط البحرية استعمالاً على المستوى الوطني، خلف الخطين العملاقين طنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء (46,5%) وسبتة-الجزيرة الخضراء (14%).

تحول استراتيجي.. لماذا هجر المغاربة المقيمون بالخارج ميناء مليلية؟
يعود السبب الرئيسي وراء هذا التحول الجذري إلى التخفيض الهائل في عدد الرحلات البحرية انطلاقاً من مليلية، والتي انخفضت بأكثر من 53% مقارنة بالعام الماضي. هذا التقليص الكبير في “الروتاسيونات” نحو موانئ ألميرية ومالقة دفع الجالية إلى البحث عن بدائل أكثر استقراراً وموثوقية، ليجدوا في ميناء الناظور والموانئ الوطنية الأخرى ضالتهم، مما يؤشر على فقدان ميناء مليلية لجاذبيته بشكل متسارع لصالح البوابات البحرية المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *