المغاربة يأكلون 49 مليار سنويا من هذه التحفة الغريبة!

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير حديث صادر عن منصة IndexBox عن مفارقة صارخة يعيشها قطاع الجوز المقشر في المغرب. ففي الوقت الذي يُقدر فيه حجم الاستهلاك الداخلي لهذه المادة بحوالي 49 مليون دولار، لا تتجاوز قيمة صادرات المملكة منها 700 ألف دولار، مما يضع المغرب في موقع هامشي على خريطة هذا السوق الإفريقي الواعد.
استهلاك بـ49 مليون دولار وصادرات بـ700 ألف فقط.. مفارقة الجوز المقشر المغربي في تقرير دولي
حسب التقرير الصادر يوم الجمعة 13 يونيو، فإن المغرب، رغم شهية استهلاكه المحلي الكبيرة، لم يتمكن من تحويل هذا الطلب إلى رافعة اقتصادية للتصدير. وتتجلى هذه المفارقة في الأرقام، حيث لا تمثل صادرات المغرب من الجوز المقشر (94 طناً) سوى جزء ضئيل جداً مقارنة بمنافسيه الأفارقة، كساحل العاج (278 طناً) وجنوب إفريقيا (223 طناً).
إنتاج متراجع وتصدير جنيني.. لماذا يتخلف المغرب عن عمالقة إفريقيا في هذا القطاع؟
أحد الأسباب الرئيسية لهذا الوضع هو تراجع الإنتاج الوطني، الذي بلغ 11 ألف طن في عام 2024، مسجلاً انخفاضاً سنوياً بمعدل 2.4% على مدى العقد الماضي. هذا التراجع يتناقض بشكل حاد مع النمو الذي تشهده دول أخرى، مثل بوركينا فاسو التي سجل إنتاجها نمواً سنوياً بمعدل 6.2% في نفس الفترة.
ونتيجة لذلك، فإن صادرات المغرب من هذه المادة لا تزال في مراحلها الجنينية، حيث لم تتجاوز قيمتها 7 ملايين درهم في 2024، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالإمكانيات التي يتيحها السوق.
بوركينا فاسو تلتهم 78% من السوق.. نظرة على خريطة استهلاك وإنتاج الجوز في إفريقيا
لإعطاء صورة أوضح عن حجم التخلف المغربي في هذا القطاع، يسيطر بلد واحد، هو بوركينا فاسو، على 78% من إجمالي استهلاك الجوز المقشر في القارة الإفريقية، بكمية بلغت 140 ألف طن. ويأتي بعده بفارق شاسع كل من مصر (25 ألف طن) ثم المغرب (11 ألف طن).
ويخلص التقرير إلى أنه في ظل تراجع الإنتاج وركود الصادرات، يظل المغرب في موقع محيطي وهامشي في سوق الجوز المقشر القاري، الذي تهيمن عليه بشكل كامل القوى الزراعية في منطقة الساحل.
