المغرب اكبر مستفيد من تحدي إسبانيا لترامب..هذا ما سيربحه؟

أريفينو.نت/خاص
في تصعيد لافت يعكس حجم التوتر بين واشنطن ومدريد، دخل المغرب بقوة إلى قلب سجال استراتيجي، بعد أن اقترح جنرال أمريكي بارز نقل القواعد العسكرية الأمريكية من جنوب إسبانيا إلى المملكة، رداً على الموقف الإسباني من ميزانية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
“انقلوا القواعد إلى المغرب”: تصريح يهز مدريد
جاء هذا الاقتراح المدوّي على لسان الجنرال المتقاعد روبرت غرينواي، الذي علّق على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الغاضبة من إسبانيا بالقول: “حان الوقت لنقل قاعدتي روتا ومورون… إلى المغرب”. ورغم أن التصريح شخصي، إلا أن وزنه كبير نظراً لكون غرينواي شخصية مؤثرة في الأوساط الجمهورية، حيث يرأس حالياً “مركز أليسون للأمن القومي” في مؤسسة “هيريتيج”، وهي مركز أبحاث محافظ يحظى بتأثير واسع في واشنطن.
غضب ترامب وخلاف الـ 5%: القصة الكاملة للتوتر
انفجر هذا الوضع بعد رفض رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، خلال قمة الناتو في لاهاي، الالتزام بالهدف الجديد للحلف، والذي يدعو لرفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. الموقف الإسباني، الذي يضع سقفاً لإنفاقه عند 2.1%، أثار حفيظة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه بـ”السيئ جداً”، وهدد مدريد بإجراءات تجارية انتقامية، قائلاً: “سيقبلون، هذا أمر مضمون”.
لماذا المغرب؟.. الثقة الاستراتيجية والأهمية الجيوسياسية
حسب ما أوردته صحيفة “ABC” الإسبانية، فإن مجرد طرح فكرة نقل القواعد علناً يعكس تغييراً في أولويات واشنطن. فقاعدتا روتا (قادس) ومورون (إشبيلية) تمثلان ركائز أساسية للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تستضيفان عناصر من الدرع الصاروخي وأسراباً جوية وقوات للتدخل السريع، وتغطيان عمليات تمتد من شمال إفريقيا إلى الشرق الأوسط وخليج غينيا.
ويشير التقرير إلى أن هذا الاقتراح يعكس أيضاً الاهتمام المتزايد الذي يحظى به المغرب في الدوائر العسكرية الأمريكية، حيث يُنظر إلى الرباط كشريك “موثوق به”، يتمتع باستقرار سياسي وبيئة آمنة، فضلاً عن تعاونه العسكري الوثيق والمستمر مع الولايات المتحدة، والذي تتجلى أبرز صوره في مناورات “الأسد الإفريقي”. وفي حال استمرار التوتر مع مدريد، قد تميل واشنطن فعلياً إلى تعزيز وجودها جنوب مضيق جبل طارق.
