المغرب عملاق الطاقات المتجددة… لكن تقرير تاوكالة الدولية يكشف عن مشاكل خفية وراء أرقام الريادة!

أريفينو.نت/خاص
أكد تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقات المتجددة (IRENA) أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كقائد إقليمي في قطاع الطاقات النظيفة، مع تسجيله لتقدم مستمر في تطوير قدراته الشمسية والريحية، وذلك في وقت يتسارع فيه التحول الطاقي على المستوى العالمي.

ريادة بالأرقام… قدرة تتجاوز 4600 ميغاواط وهيمنة للطاقة الريحية والشمسية
كشف تقرير الوكالة لعام 2025 أن القدرة الإجمالية للطاقات المتجددة المركبة في المغرب بلغت 4,696 ميغاواط في نهاية عام 2024. ويهيمن على هذا المزيج قطاعان رئيسيان: الطاقة الريحية بقدرة تصل إلى 1,788 ميغاواط، والطاقة الشمسية بقدرة 1,721 ميغاواط، معظمها من تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية (CSP). وعلى الرغم من أن الطاقة الكهرومائية كانت مهيمنة تاريخيًا، إلا أنها استقرت عند 1,770 ميغاواط، بينما لا تزال الكتلة الحيوية غائبة عن المزيج الطاقي الوطني.

بين القدرة والإنتاج… لماذا لا تزال الطاقة المائية تحكم المعادلة؟
على الرغم من النمو الكبير في القدرة المركبة للطاقة الشمسية والريحية، إلا أن بيانات الإنتاج الفعلي للكهرباء لعام 2022 تظهر أن الطاقة الكهرومائية لا تزال تحتل الصدارة بإنتاج بلغ 4,339 جيغاواط/ساعة، تليها الطاقة الريحية بـ 4,192 جيغاواط/ساعة، ثم الطاقة الشمسية بـ 2,630 جيغاواط/ساعة. ويسلط هذا الفارق الضوء على التحديات المرتبطة بعامل الحمولة المختلف بين التقنيات، والاعتماد الموسمي على السدود، وضرورة تطوير حلول تخزين الطاقة.

هدف 52%… الطريق لا يزال طويلاً والتحديات قائمة
تقدر حصة الطاقات المتجددة حاليًا بما يتراوح بين 20% و 22% من إجمالي الإنتاج الكهربائي الوطني. وعلى الرغم من أن هذه النسبة تعد إنجازًا مهمًا، إلا أنها تظهر أن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق الهدف الطموح المتمثل في الوصول إلى 52% من القدرة الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030. ويتطلب ذلك، حسب التقرير، بذل جهود إضافية لتعزيز الربط البيني للشبكات ودمج تقنيات التخزين الجديدة.

ثقة دولية وتمويلات بالمليارات… “إيرينا” تشيد بالرؤية المغربية
أشار التقرير إلى أن المغرب استفاد من تمويلات دولية عمومية بقيمة 2.7 مليار دولار بين عامي 2013 و2022، موجهة بشكل أساسي لمشاريع الطاقة الشمسية الحرارية والبنية التحتية لنقل الطاقة. وأشادت وكالة “إيرينا” بالرؤية المغربية الثابتة، التي تعتمد على التخطيط طويل الأمد والحكامة المركزية، معتبرة إياها عامل نجاح رئيسي في مسار التحول الطاقي للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *