المغرب قلب هجوم تنين الشرق على كنوز إفريقيا؟!

أريفينو.نت/خاص
شهدت العاصمة الرباط، يوم الجمعة التاسع من مايو 2025، مراسم توقيع اتفاقيتي شراكة بين شركات مغربية وصينية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعميق التعاون الثنائي في القطاع الصناعي. جاء ذلك خلال لقاء رسمي جمع بين السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة المغربي، ووفد صيني رفيع المستوى يترأسه السيد يي جيان تشون، حاكم منطقة جيانغشي.
تحالفات تُشعل حرباً اقتصادية صامتة… من المستفيد الأكبر؟!
الاتفاقية الأولى، التي تم إبرامها بين شركة “كوبر فارما”، الرائدة في مجال الصناعة الصيدلانية بالمغرب، ومجموعة “Jemincare Pharmaceutical Group” الصينية المتخصصة في الصناعات الدوائية، تركز على تطوير حلول علاجية مبتكرة، بالإضافة إلى تعزيز القدرات الصناعية وتشجيع التبادل التكنولوجي بين الطرفين. أما الاتفاقية الثانية، فوقعها كل من “بنك أوف أفريكا” ومجموعة “Jiangxi Geo-engineering Investment Group”.
المغرب ينسج خيوط إمبراطورية إفريقية جديدة؟!
وتعكس هذه الشراكات الاهتمام المتنامي من قبل الفاعلين الاقتصاديين الصينيين بالسوق المغربية، وتطلعاتهم لمواكبة مسيرة التنمية في القارة الإفريقية انطلاقاً من المملكة. وفي تصريح صحفي بهذه المناسبة، سلط السيد مزور الضوء على التطور النوعي الذي تشهده العلاقات الاقتصادية المغربية-الصينية.
صفقات تحت المجهر: هل تصبح المملكة “حصان طروادة” للتنين في القارة السمراء… أم بوابة ذهب لا تُقدر بثمن؟
وأوضح الوزير أن هاتين الاتفاقيتين الاستراتيجيتين تهدفان إلى دعم الاستثمارات الصينية في إفريقيا، وترسيخ السيادة الصحية للمملكة من خلال الإنتاج المحلي للأدوية والمواد الفعالة. وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، خاصة فيما يتعلق بدعم التنمية التضامنية في إفريقيا وتعزيز السيادة الصحية الوطنية.
من جانب آخر، أشاد كل من السيد مزور والسيد جيان تشون بجودة الشراكة الاقتصادية القائمة بين المغرب والصين، والتي وصفاها بالديناميكية والقوية. كما أشارا إلى توسيع مجالات التعاون بين البلدين، وتنفيذ مشاريع متعددة القطاعات، فضلاً عن تزايد استقرار المجموعات الصناعية الصينية الكبرى في المغرب، لا سيما في قطاعي الصناعة والبنيات التحتية.
يُذكر أن الوفد الصيني الزائر يضم في صفوفه مسؤولين مؤسساتيين وفاعلين بارزين في المجالين الاقتصادي والصناعي، وتهدف زيارتهم إلى المغرب إلى ترسيخ العلاقات الاقتصادية والصناعية الثنائية، وبالأخص عبر تعزيز الاستثمارات، وتبادل الخبرات، وتطوير مشاريع صناعية مشتركة.
