المغرب يستعد لاستقبال تساقطات مطرية قادرة على تقليص الأزمة المائية

– نور الدين إكجان
مقاطعة غيابا استمر لأشهر، تدخل التساقطات المطرية سماء المغرب، ابتداء من يوم غد الاثنين، من بوابة منخفض جوي يحمل بوادر انتعاشة تشهدها زراعات ربيعية وتفتح الباب أمام إمكانية استدراك الخسائر.

وتترقب مناطق مختلفة من التراب الوطني تساقطات مطرية تنعش آمال الفلاحين، خصوصا أنها تمتد لأسبوع من الزمن، كما تراهن عليها الحكومة من أجل إنعاش الفرشة المائية وملء حقينات السدود.

ويعتبر الموسم الفلاحي الحالي الأكثر عجزا في التساقطات المطرية منذ عام 1981، بنسبة 69 في المائة، مقارنة مع متوسط التساقطات السنوية؛ وهو ما أثر سلبا على حقينات السدود، التي تراجعت من 42 في المائة إلى 32 في المائة إلى حدود منتصف الشهر الماضي.

إجراءات وسياسات
محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، اعتبر المنخفض الجوي مهما واستثنائيا، ومن شأنه أن يفيد؛ لكن يمكن أن يحمل اضطرابات قوية، داعيا إلى الحيطة والحذر.

وأضاف قروق، أن إنقاذ الموسم الفلاحي هو عملية إجرائية سياسية اقتصادية، مسجلا أن أشياء كثيرة يصعب استدراكها رغم الأمطار المرتقبة، بسبب عدم القيام بها في وقتها.

وأوضح الأستاذ الجامعي أن الحكومة ملزمة باجتهادات تتعامل مع مختلف الظروف المناخية، وتضمن تحقق الاندماج في أي سياق كيفما كان، مع التخلي عن ربط الأزمة الحالية بالأقدار والاستثناء.

صعوبة الإنقاذ
عابد بوالنيت، خبير في المجال الفلاحي، اعتبر أن منتوجات الحبوب لا يمكن استدراكها رغم التساقطات الحالية؛ لكن يمكن أن تتحسن في بعض المناطق، مؤكدا أن الموسم لن يكون كسابقيه على الإطلاق.

وأضاف بوالنيب، أن البطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر والذرة ستستفيد، فضلا عن الفرشة المائية والسدود، مستبعدا انخفاض أسعار الخضر والفواكه بعد التساقطات المرتقبة.

وأردف الخبير في المجال الفلاحي أن المشكل يكمن في توجيه بعض الخضر إلى التصدير وبالتالي قلتها في السوق الداخلية لترتفع الأسعار، موضحا أن زراعات أنواع كثيرة من الخضر لا يمكن استدراكها بسبب فوات وقتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *