المغرب يطلق سباقاً محموماً للتنقيب عن ‘الذهب الأبيض’ في أربع مناطق واعدة؟

أريفينو.نت/خاص
كثف المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) من جهوده لاستكشاف معدن الليثيوم، الذي يُعتبر عنصراً حيوياً واستراتيجياً في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، والذي لا يزال غائباً عن خريطة الإنتاج المنجمي المغربي الحالية.
ويأتي هذا التسريع في أعمال التنقيب في وقت يشهد فيه السوق العالمي تقلبات حادة في أسعار هذا المعدن، الذي وصل إلى ذروة 89,000 دولار للطن في أكتوبر 2023 قبل أن يستقر حالياً حول 10,000 دولار.
سباق مع الزمن في مواجهة تقلبات السوق
على هامش مشاركته في أسبوع الطاقة المغربي 2025، قدم عثمان صدقي، مدير التنقيب المنجمي في المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، عرضاً حول الجهود المبذولة لتقييم الإمكانات الوطنية من الليثيوم. وأوضح أن الإمكانات المنجمية في المغرب تتركز بشكل أساسي في وسط البلاد وجنوبها الشرقي، حيث تتواجد صخور البيغماتيت الغنية بالليثيوم.
من الخميسات إلى بئر مامي.. خريطة الكنز المغربي
يقوم المكتب حالياً بتطوير أعمال التنقيب وفحص العديد من المواقع الواعدة في مختلف أنحاء المملكة، ومن أبرزها:
* **منطقة مجمع الصالحين (جنوب الخميسات):** أظهرت الأعمال الحديثة وجود تراكيز من الليثيوم بنسبة 0.1% داخل صخور الميكروغرانيت.
* **قطاع عين اللوح:** تم تحديد وجود تراكيز تصل إلى 560 جزءاً في المليون من الليثيوم في صخور الحجر الرملي.
* **إقليم الرحامنة:** يقوم المكتب بتطوير مشروعين في هذه المنطقة؛ الأول شمال بن jmlرير حيث تم رصد تراكيز تقارب 530 جزءاً في المليون، والثاني جنوبه بتراكيز تصل إلى 1,186 جزءاً في المليون.
* **مكمن بئر مامي:** وقع المكتب في نوفمبر 2024 اتفاقية مع شركة ليثيوم أفريكا، التي تعتبر حالياً المشغل الخاص الوحيد الذي أطلق مشروعاً للتنقيب عن الليثيوم في المغرب. وقد بدأت الشركة أعمالها الميدانية في يناير 2025 في هذه المنطقة التي أظهرت فيها أعمال المكتب السابقة وجود تراكيز تصل إلى 862 جزءاً في المليون.
وتقوم شركة ليثيوم أفريكا حالياً بتحليل العينات التي تم جمعها، ومن المتوقع أن تساهم نتائجها في وضع أول نموذج جيولوجي ومنجمي للمنطقة بحلول نهاية العام.
