المغرب يلعب لعبة خطيرة و مثيرة في آن بين مصر و اثيوبيا؟

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تعكس دبلوماسيته المتوازنة، عزز المغرب تعاونه الأمني مع إثيوبيا عبر توقيع اتفاقية ثنائية هذا الأسبوع، وهو تقارب أثار بعض التحفظات لدى مصر التي تخوض نزاعاً مع أديس أبابا حول قضايا استراتيجية. لكن الرباط، الوفية لسياستها الخارجية القائمة على عدم التدخل، نجحت في إدارة هذا الملف المعقد.
مناورات وتدريبات واتفاقيات.. الرباط وأديس أبابا تبنيان تحالفاً أمنياً!
جاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة عمل قامت بها وزيرة الدفاع الإثيوبية، عائشة محمد موسى، إلى الرباط، حيث استقبلها الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي. ويغطي هذا الاتفاق مجالات حيوية تشمل التكوين، التدريب، المناورات المشتركة، والبحث العلمي في الصناعة الدفاعية. ويأتي هذا التتويج لسلسلة من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، بما في ذلك زيارة المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الجنرال دو كور دارمي محمد بريظ، إلى أديس أبابا في أبريل الماضي، وزيارة رئيس أركان الجيش الإثيوبي، المارشال برهانو جولا جيلالشا، للمغرب في يونيو.
زيارة للقاهرة.. بوريطة يطفئ “نيران” القلق المصري!
في الوقت الذي تسعى فيه الرباط وأديس أبابا لتعزيز شراكتهما، كانت القاهرة تراقب الموقف بقلق، خاصة وأنها تعتبر سد النهضة الإثيوبي تهديداً لأمنها المائي. لكن الدبلوماسية المغربية تحركت بفعالية لاحتواء هذا القلق. فقد أكد وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، خلال لقائه بنظيره المصري، بدر عبد العاطي، في سبتمبر الماضي، أن تقارب المغرب مع إثيوبيا لا يأتي على حساب المصالح المصرية. وأوضح أن المغرب يتفهم تماماً رهانات مصر الحيوية، مؤكداً على أن نهج المملكة يهدف لتعزيز الأمن والاستقرار في القارة وليس تأجيج النزاعات.
دبلوماسية التوازن.. السلاح السري للمغرب لتعزيز نفوذه!
يندرج التقارب العسكري المغربي-الإثيوبي ضمن رؤية المملكة لتطوير تعاون جنوب-جنوب فعال، واستخدام هذا التعاون كرافعة للاستقرار القاري. فالمغرب، الذي يواصل تنويع شراكاته الاستراتيجية في أفريقيا، يحرص في الوقت نفسه على عدم المساس بعلاقاته التاريخية مع الحلفاء التقليديين، وفي مقدمتهم القاهرة. ومن خلال التزامه بمبدأ الحياد الإيجابي، وعدم التدخل، والحوار، يرسخ المغرب مكانته كوسيط نزيه ومحاور جاد لحل الخلافات بين الدول، مما يعزز دوره المحوري على الساحة الأفريقية عبر استراتيجية قائمة على التقارب بدلاً من المواجهة.

لان مصر تلعب لعبة غامضة في أبدن واحد بين المغرب والكبرنات الماجورين المغرب السن بالسم والعين بالعين …