المغرب ينهي أشهر المشاهد في المقاهي !

أريفينو.نت/خاص

في خطوة تهدف إلى تعزيز مكافحة ظاهرة التدخين، التي باتت تداعياتها الوخيمة على الصحة العمومية والاقتصاد الوطني لا تخفى على أحد، تقدم فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب بمقترح قانون يرمي إلى فرض غرامات مالية تتراوح بين 500 و1000 درهم على المدخنين في الأماكن التي يُمنع فيها هذه الممارسة بشكل صريح.

“العدالة والتنمية” يعلن الحرب على التدخين: صحة المواطن أولاً!
المقترح، الذي يحمل توقيع رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، عبد الله بوانو، يأتي كاستجابة للانتشار المتزايد لظاهرة التدخين بمختلف أشكاله داخل المجتمع المغربي. ووفقاً لنص المقترح، فإن الأمر لا يتعلق فقط برهان صحي كبير، بل يشكل أيضاً تحدياً اقتصادياً، حيث يتسبب التبغ سنوياً في العديد من الأمراض التي تثقل كاهل المنظومة الصحية الوطنية.

من الإدارات إلى المقاهي والمستشفيات: قائمة شاملة للمناطق المحظورة!
يسعى المقترح، المكون من 16 مادة، إلى إرساء حظر شامل على التدخين في جميع الفضاءات المفتوحة أو المغلقة التي تستقبل العموم. وتشمل هذه الفضاءات الإدارات العمومية، والمستشفيات، والمدارس، بالإضافة إلى الأماكن التي تشهد إقبالاً كبيراً مثل المقاهي، وقاعات السينما، ومحطات توزيع الوقود، ووسائل النقل العمومي.
التفاصيل الواردة في النص التنظيمي الدقيق تحظر استهلاك السجائر، والشيشة، والسيجار، وكذلك استخدام السجائر الإلكترونية في جميع الأماكن العمومية المذكورة. كما يمنع المقترح بشكل قاطع أي شكل من أشكال الدعاية أو الترويج لهذه المنتجات. وقد تم توسيع تعريف هذه الأماكن لتشمل المؤسسات التعليمية، ومحطات البنزين، والفنادق، وحتى فضاءات الاستراحة، باستثناء المناطق المخصصة للمدخنين التي يجب أن تكون مهيأة بشكل خاص ومزودة بنظام تهوية مناسب.

عقوبات صارمة للمخالفين: غرامات تصل إلى 10 آلاف درهم!
لضمان احترام هذه المقتضيات الجديدة، ينص مقترح القانون على عقوبات مالية مشددة. فكل من يتم ضبطه وهو يدخن في مكان محظور سيتعرض لغرامة تتراوح بين 500 و1000 درهم، ويمكن أن ترتفع هذه الغرامة لتصل إلى 5000 درهم في حالة العود. كما أن الدعاية أو الترويج للتبغ سيعاقب عليه بشدة، بغرامات قد تصل إلى 10 آلاف درهم في حالة تكرار المخالفة.
ولم يغفل المقترح حماية القاصرين، حيث نص على معاقبة كل من يسهل أو يحرض قاصراً على التدخين، سواء في مكان عام أو خاص، بغرامة قاسية قد تصل إلى 10 آلاف درهم. كما سيتم المعاقبة بحزم على عدم تعليق لافتات منع التدخين في الأماكن المعنية.

توفيق بين الحريات الفردية والصحة العامة ومسؤولية الأضرار
وفيما يتعلق بالتطبيق العملي، يقترح النص القانوني إنشاء مناطق محددة للمدخنين، تكون معزولة عن فضاءات غير المدخنين، وذلك بهدف التوفيق بين الحرية الفردية للمدخنين وحماية صحة غير المدخنين. وستتولى السلطات المختصة تحديد المعايير التقنية لهذه المناطق، التي سيتوجب عليها احترام مواصفات صارمة. بالإضافة إلى ذلك، ينص المقترح على أن أي شخص يُضبط وهو يدخن في مكان عمومي سيكون مسؤولاً قانونياً عن الأضرار التي قد يلحقها بالآخرين، مع تحديد تعويضات بناءً على طبيعة الضرر (صحي، تجاري، أو معنوي).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *