المغرب يواجه أسوأ موسم في شح الأمطار..موجة حر غير مسبوقة وخبراء يدقون ناقوس الخطر

تشهد العديد من المدن والمناطق المغربية، على مدار الأسبوع الجاري، ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، وتعد هذه الأيام الأكثر سخونة على الإطلاق في تاريخ المغرب، بعد أن تجاوز متوسط درجة الحرارة عتبة 45 درجة مئوية، ليتراوح بين 49 و50 درجة مئوية.

وأثار ارتفاع درجة الحرارة المفرطة حالة من القلق والرعب لدى العديد من المواطنين.

وفي هذا الصدد، يدق خبراء في الصحة والأرصاد الجوية ناقوس خطر ارتفاع موجة الحرارة، ويحذرون من خطورتها على حياة الإنسان، مؤكدين أنها تقتل عن طريق إصابة الجسم بالجفاف أو الضربة الحرارية.

من جانبها، أوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية، أنه سيتم تسجيل درجات حرارة تتجاوز 49 درجة لمدة 4 أيام، بكل من أقاليم سيدي سليمان وسيدي قاسم (غرب) وطاطا وتارودانت وآسا الزاك والسمارة (جنوب).

وفي هذا السياق، كشف المكلف بمصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، الحسين يوعابد، أن “ارتفاع درجات الحرارة هو نتيجة منخفض صحراوي، يأتي برياح قوية أو جنوبية شرقية، التي تأتي بهذه الكتل وترفع درجات الحرارة، المعروفة بظاهرة (الشركي)”.

وتابع: “درجات الحرارة شهدت ارتفاعا ملموسا تجاوز المعدل الشهري بـ 5 إلى 12 درجة، وقد سجلت أكثر من 45 درجة في عدد من المدن الداخلية والجنوبية”.

وفسر يوعابد أيضا هذا الارتفاع في درجات الحرارة بالقول إنه “نتيجة لصعود كتل هوائية حارة وجافة قادمة من الصحراء الكبرى نحو الجنوب، وسط شمال وشرق البلاد، والمعروفة بظاهرة الشرقي، الذي جاء نتيجة نشاط المنخفض الصحراوي، الذي يوجه رياحا جنوبية شرقية تعمل على صعود كتل هوائية ساخنة تزيد من درجات الحرارة”.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع يشمل كذلك جنوبي أوروبا، خاصة إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا.

كما كشف يوعابد أن درجات الحرارة هذه الأيام تجاوزت المعدل الشهري بحوالي 12 درجة مئوية، حيث بلغت 49.1 في منطقة السمارة و48.6 في المائة بتارودانت، و46.2 في مراكش خلال اليوم نفسه.

واستطرد بالقول إنه من المرتقب أن تعرف درجات الحرارة انخفاضا طفيفا ، بينما يستمر الحر بالمناطق الداخلية (سوس وجنوب شرقي البلاد).

وقال الخبير في علم المناخ، محمد سعيد قروق، إن موسم الخريف هو موسم انتقالي بين الصيف الحار والشتاء البارد، وبالتالي يتداخل هذا الموسم في كليهما.

وأضاف الخبير، أن يمكن أن تكون هذه الفترة من السنة، ساخنة وباردة في نفس الوقت، وذلك بناء على الطريقة التي سيحدث بها الإشعاع الشمسي فوق نصف الكرة الشمالي.

وأفاد قروق، أن السحب أي الغيوم هي التي يكون لها دور أساسي في الإشعاع الذي يصل إلى الأرض، بالإضافة إلى حركة الكتل الهوائية، إذا كانت كتلة الهواء الساخن التي تأتي من الصيف هي الغالبة فإن الموسم يكون حار، أما إذا كانت كتلة الهواء البارد هي التي تصل إلينا، فإننا نشعر بالبرد.

وأوضح المتحدث نفسه، أن ارتفاع درجة الحرارة طبيعي جدًا في هذا الموسم، بحيث تكون الحرارة بين شهري سبتمبر وأكتوبر طبيعية تمامًا.

وختم الخبير في علم المناخ كلامه بالقول، من الطبيعي أن تنخفض الحرارة ، لأن بهذه الطريقة يكون فصل الخريف فصلًا متداخلًا بين الصيف والشتاء، بين الحر والبرودة وبين الجفاف والرطوبة.