المناطق الصناعية بإقليميْ الناظور والدريوش تتأهب لاستقبال المشاريع؟

قد نفهم تأخر بعض المشاريع لسنة أو سنتين أو حتى ثلاثة، لكن أن يظل المشروع حبيس التصورات منذ التسعينات إلى يومنا هذا، فهذا لن يحدث إلا في بعض ضواحي الناظور التي يطالها التهميش “البنيوي” وكأنه ممنهج.
كانت أولى اللبنات التي أسست للمنطقة الصناعية بأولاد ستوت خلال التسعينات من القرن الماضي، وشكل هذا المشروع حلما لساكنة جماعة أولاد ستوت غير أن هذا الحلم طال أمده حتى تحول إلى كابوس.
أمسك ملف المنطقة الصناعية لأولاد ستوت أزيد من ستة عمال على عمالة إقليم الناظور، وكل عامل يأتي إلا ويؤكد أنه سيعمل على افتتاح هذه المنطقة، غير أنه سرعان ما يدُسّ ملفها في رفوف النسيان.
توالى العمال وتوالت معها المشاريع البنيوية الضخمة بإقليم الناظور، وتأبى منطقة أولاد ستوت أن تخرج للوجود، فتصبح أخبارها على شاكلة دمية تلهي الصغار عن الأكل ريثما يأكل الكبار، والكبار هنا جماعات الجوار.
وبعدما استفادت جماعات الناظور على أكمل وجه من مشاريع المناطق الصناعية، خرج مسؤولوها للبحث عن وعاءات عقارية لاستيطان مناطق جديدة أو توسعة تلك القائمة.
تتوالى المشاريع الصناعية لتصل التخمة بإقليم الناظور، فيأتي الدور على إقليم الدريوش الذي صارت جماعاته تستقبل المشروع تلو الآخر، وفي الإقليميْن تُفتح المناطق الصناعية وفق مسطرة أسهل من مسطرة بناء منزل.
استثمارات بملايير الدراهم لشركات عملاقة مغربية وأجنبية تحط رحالها بمناطق صناعية بالناظور والدريوش، وحين يتعلق الأمر بمنطقة اولاد ستوت تظهر العراقيل والمثبطات وكأن الأمر “عقدة” تحتاج لفك “النحس”.
ملف المنطقة الصناعية عرف تأخرا واضحا في إعداده، ولم يتململ إلا مع قدوم سعيد التومي لرئاسة جماعة أولاد ستوت، وتحركات البرلمانيتين ابتسام مراس وفريدة خنيتي، لكن يبدو أن المسؤولين الإقليميين والجهويين لا يروقهم افتتاح المنطقة الممتدة على مساحة 500 هكتار.
إلى متى تبقى المنطقة الصناعية بأولاد ستوت رهينة الوعود الوردية حتى لا نقول “الكاذبة”؟ ومتى نرى أفعالا لا أقوالا معسولة تُتلى اليوم وتمحى غدا؟ وإلى متى تبقى اولاد ستوت في قاعة الانتظار بينما يأتي من دوره خلفها ويأخذ حقها؟؟
