الموت في كبسولة صفراء.. تحذير طبي عاجل من مكمل غذائي شهير يلتهمه المغاربة ويدمر الكبد بصمت!

أريفينو.نت/خاص

في واقعة تدق ناقوس الخطر حول الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية التي تحظى بشعبية واسعة بين المغاربة، تعرضت سيدة أمريكية لتلف كبدي حاد كاد أن يودي بحياتها، وذلك بسبب تناولها مكملاً غذائياً يحتوي على الكركم بجرعات عالية.

هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على المخاطر الخفية وراء المكملات التي يتم الترويج لها على أنها “طبيعية وآمنة”.

قصة من نيوجيرسي.. كيف تحولت وصفة “سحرية” إلى كابوس؟

نشرت صحيفة “نيويورك بوست”، نقلاً عن شبكة “إن بي سي نيوز”، قصة السيدة كاتي موهان، التي بدأت بتناول كبسولات الكركم يومياً لتخفيف آلام المفاصل، بعد أن شاهدت مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي يمجدون فوائده المضادة للالتهابات. بعد أسابيع قليلة، بدأت تشعر بأعراض خطيرة كالغثيان والإرهاق الشديد، ولاحظت أن لون بولها أصبح داكناً بشكل مخيف، ولم تدرك أن المكمل الغذائي هو السبب إلا بعد متابعتها لتقرير يحذر من تزايد حالات تلف الكبد بسبب المكملات العشبية.

الأطباء في حالة صدمة.. “كبدها كان على وشك الفشل”!

كشفت الفحوصات الطبية عن كارثة حقيقية؛ حيث كانت مستويات إنزيمات الكبد لدى موهان أعلى بـ 60 مرة من المعدل الطبيعي. وعند نقلها إلى مركز لانجون الطبي المرموق في نيويورك، أصيب الأطباء بالذهول من حجم الضرر. وأكد الدكتور نيكولاوس بيرسوبولوس أن حالتها كانت حرجة للغاية، وأنها كانت على وشك مواجهة فشل كبدي كامل يستدعي عملية زراعة كبد عاجلة لإنقاذ حياتها. ولحسن حظها، استجاب جسدها للعلاج المكثف وبدأ كبدها بالتعافي تدريجياً.

السر في التركيز العالي.. متى يصبح الكركم سماً قاتلاً؟

رغم أن الكركم المستخدم كتوابل في الطهي آمن تماماً وله فوائد صحية مثبتة، إلا أن المشكلة تكمن في المكملات الغذائية التي تحتوي على جرعات مركزة جداً من مركب “الكركمين”. هذه المكملات غير معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، ولا توجد إرشادات واضحة لجرعاتها. وتشير الدراسات إلى أن الجرعات التي تتجاوز 2000 ميليغرام يومياً قد تكون سامة للكبد، ويزداد الخطر أضعافاً إذا كانت الكبسولة تحتوي على مادة “البيبيرين” (المستخلصة من الفلفل الأسود)، التي تزيد من امتصاص الكركم بشكل هائل، وبالتالي تزيد من العبء على الكبد. وتؤكد أبحاث حديثة أن 20% من حالات تلف الكبد المرتبطة بالمكملات العشبية تعود إلى الكركم، مما يستدعي أقصى درجات الحذر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *