الناظور: تصعيد غير مسبوق بين رئيس جماعة أولاد ستوت ومسؤولي شركة CARSER

متابعة
يبدو أن مشكل مقلع المعادن التابع لشركة CARSER، والواقع بدوار اعرابات بجماعة أولاد ستوت، اتخذ منحنى تصعيديا خطيرا وغير مسبوق، بعد أسابيع من محاولات طي هذا الملف، وإيجاد حل له.
وتتمثل خطوة التصعيد في تدخل رئيس جماعة أولاد ستوت، سعيد التومي، بمنع أصحاب الشركة من نقل آليات من مدينة زايو صوب موقع المحجرة. مقابل ذلك، أقدم أصحاب الشركة على وضع شكاية لدى المحكمة ضد الرئيس.
وبحسب مسؤولي CARSER، فإن “سعيد التومي استعمل الشطط في استعمال السلطة، حيث قام بالتدخل خارج تراب الجماعة التي يرأسها من أجل عرقلة عمل الشركة التي يديرها المستثمر في تحد واضح للقانون، مستندا على حكم للمحكمة رغم أن القانون لا يخول لرؤساء الجماعات بتنفيذ الاحكام القضائية”.
وأورد ذات المصدر، “أن رئيس الجماعة اتخذ خطوة بالقدوم بمعية مواطنين عاديين، لا صفة قانونية ولا قضائية لهم، من أجل تحذير صاحب المشروع الذي يملك جميع الرخص القانونية، حيث قام مرافقو الرئيس بتهديد سائق الشاحنة واستعمال أسلوب الترهيب”.
مسؤولو الشركة يرون “أنهم يملكون رخصة كراء عقار تابع للجماعة السلالية النهضة قبيلة أولاد استوت من أجل استعماله في التنقيب عن المعادن، حيث يخول له القانون ممارسة نشاط شركته خصوصا بعد تقرير اللجنة المكلفة بإنجاز البحث العمومي المتعلق بالمشروع ورخصة الاستغلال التي حصل عليها من ولاية وجدة”.
ويطالب أصحاب الشركة “بتدخل عامل إقليم الناظور من أجل إنصافهم من الشطط في استعمال السلطة التي يمارسها عليهم الرئيس المنتخب دون حسيب ولا رقيب، حيث أن هذه الممارسات لا تفرز إلا هروب المستثمرين من المنطقة، في حين يجب استقطابهم وتوفير الظروف المواتية لأنشطتهم التي تخلق فرص شغل وتدر عائدات ضريبية لفائدة الدولة”.
ممثل الشركة أورد أنه “سقط ضحية عملية نصب واحتيال، بطلتها سيدة ادعت تملكها للأرض التي تقع فوقها المحجرة، باستعمالها وثائق غير قانونية، وهو ما دفع الشركة إلى تصحيح وضعيتها، باعتبار الأرض سلالية، حيث قام وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بالتوقيع على العقد الذي بموجبه تم الحصول على الرخصة”.
وحول التهم الموجهة للشركة باحتمال تسببها في أضرار بيئية، أكد مسؤولوها “أنهم بجانب توفرهم على كافة الشروط القانونية لإقامة المشروع، وبعدما تم إجراء خبرة واسعة تبين أنه لن يكون هناك أي ضرر سيلحق بالساكنة والفلاحة”.
وأكد أصحاب الشركة أنهم يتوفرون على عريضة موقعة من قبل عدد من السكان المجاورين للمحجرة لم يبدوا أي اعتراض على إقامة المشروع.
مقابل ذلك؛ يرى سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، “أن ممثل الشركة محكوم بأداء مبلغ 23 مليون من السنتيمات، لفائدة سيدة تمتلك العقار الذي تقع فوقه المحجرة، وبالتالي لا حق له في استغلال هذه البقعة”.
ويستند التومي إلى “حكم قضائي يقضي بفسخ عقد الكراء المؤرخ في 19/11/2014، الرابط بين طرفي الدعوى، وإفراغ المدعى عليها شركة CARSER في شخص ممثلها القانوني من المقلع موضوع الدعوى، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ”.
ويزيد رئيس الجماعة، أنه وبحسب الحكم القضائي، “على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني أو من يقوم مقامها بأدائها لفائدة المدعي تعويضا محددا في 237000 درهم، مع تحميلها للصائر، ورفض باقي الطلب”.
وفي ذات السياق؛ يرى السكان المجاورون أن المحجرة سوف تسبب لهم أضرارا خطيرة، خاصة أن هناك استثمارات فلاحية كبرى بالقرب منه، بالإضافة إلى أن الكثير من المواطنين يرعوا ماشيتهم بالقرب من المنجم.
