الناظور..تفاقم دعارة الرصيف..هل خرجت نساء الليل عن السيطرة؟؟

أريفينو خاص.
أعادت أشهر الحجر الصحي وكورونا و ما رافقتهما من ازمة اقتصادية شملت كل الشرائح، ظواهر غريبة الى شوارع الناظور كنا نعتقد اننا قد قطعنا معها الى حين على الأقل.
و أكثر هذه الظواهر غرابة، دعارة الرصيف..و هي عادة دخيلة على المجتمع المحلي و كانت تمارس دائما في اضيق الحدود و تتعرض لمقاومة أمنية و شعبية شرسة.
يعلم المطلعون على خبايا تسيير الشأن العام و الأمني بالمنطقة، أن قطاع الدعارة متحكم فيه بشكل كبير و منظم للغاية على عكس ما يعتقد البعض.
فمصالح الأمن تتوفر على لوائح فتيات الليل و اماكن اقامتهن، بل و قد تكون صمتت صمت الموافق على تجميعهن في العمارات التي تقع خلف مصحة الوحدة لتفادي اللغط و الشكايات و الضجيج و الشوائب الأمنية التي كانت ترافق اقامتهن وسط السكان في مختلف الأحياء.
و الى حين كانت دوريات أمنية تطرد فتيات الليل الوافدات من الفنادق غير المصنفة في شهر شتنبر بعد نهاية موسم الصيف و الجالية و تتحكم بشكل او بآخر في توزيع مواقع نشاطهن و يتم استعمالهن من طرف المخابرات الداخلية و الشرطة القضائية لكشف العصابات و متابعة و اسقاط كبار المبحوث عنهم..
الى هنا، فالأمر اقرب للعادي، فقطاع الدعارة جزء لا يتجزء من النسيج الاجتماعي بالنسبة للدولة.
غير ان ما يحدث في الاسابيع الاخيرة، من انتشار كبير لظاهرة دعارة الرصيف بالمدينة بل و ما يتعدى ذلك من تحرش واضح و فاضح بالمواطنين في الكورنيش و شارع 80 و غيرهما..
يدفعنا للتساءل ان كانت هذه الظاهرة قد بدأت تخرج عن التحكم الأمني، فدعارة الرصيف بجانب خرقها الحشمة الجمعية في مجتمع لا يزال يحافظ على تلابيب محافظته، فهي تعتبر نقطا سوداء متنقلة كفيلة باثارة المشاكل الأمنية في كل مكان بحكم نوع المهنة و مستوى مرتاديها من المكبوتين و المرضى النفسيين (الله يعفو عليهم).
ان مصالح الأمن بالناظور مطالبة باعادة حساباتها بخصوص هذه الظاهرة قبل ان تخرج عن السيطرة نهائيا و تصبح حقا مكتسبا لممتهنات الدعارة و اشقائهن من اشباه الرجال كما يقع في مدن أخرى.
حفاظا أولا على السلم الاجتماعي، و لكن ايضا صونا لصورة الحضور الأمني و حماية للاجيال الناشئة من هذه المظاهر الخادشة للحياء العمومي.
