الناظور : ذ.فريس مسعودي يكتب …قصيدة شعرية بعنوان (الوسادة)

اعترافا بحقوق الأم على كل إنسان نظمت قصيدة شعرية، فالأم أعظم هدية منحنا الله إياها ولغلاوتها وصانا بها إحسانا فكلما وصانا بالوالدين أردفهما بذكر الأم.. حملته أمه.. وقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم أحقية الأم في حق الصحبة على غيرها وذلك لعظم مكانتها وجود عطائها فلا أحد يضحي بحياته وصحته وسعادته وبكل غال عنده من أجل الآخر إلا الأم من أجل أولادها.

فجزى الله أمهاتنا خير الجزاء، وبينما أنا بهذا الصدد وأنا أنتظر نتيجة تحليل الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا. أخبرني صديق عزيز على قلبي وهو أخي أبو القاسم الطيبي أن نتيجة التحليل كانت إيجابية، فأحسست بما يحمله من الهم فأخذ يطمإنني ويوصيني بالأولاد ،فجزاه الله خيرا. وأسأل الله له الحفظ في نفسه وذويه والتوفيق في مهمة رئاسة مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الإبتدائية بالناظور وهو أهل لذلك لما عرفنا عنه من النبل والمواقف الرجولية في كثير من المناسبات خاصة وأننا عملنا معا لأزيد من عشرين سنة.

قصيدتي بعنوان : (الوسادة):

                                                      ( الوسادة )

ثـم أخــبرني عـــزيـز ســال عــني *** أن ذاك الــــوباء قــــــد نــــال مـــــني

فـــخـفـت كـــثـيـرا وازداد هــــمـي *** فـابـتـسـمـت واحــــدة بالــرغم مــــني

ذكـــرت أولادي وأحـــبـابـي وأمـي *** فـــعلـــيهم خـــفت ومـا خــشيت عـني

فــضـــحـكــت لأولادي ثـــــم إنــــي *** صـــبــرت وأحــــســنت بــالله ضــني

فـطـمأنـني الحـبــيـب ثـم قـال أنـــي *** مـــــؤمن والـــخـــير آت فـــي تأنـــي

فجـلست وحـــيدا وقـــد كــل مـتــني *** ورجـــــــوت أن يــــفـــرج اللـه عـني

أحــبـبتُ وسـادتي فهي لا تـمل مني *** فــــأصــبحتُ وكــأنــها الـبعـضُ مـني

أشــــتاق إلـيها دوما بالــرغـم مــني *** كـــشوقـي لـرقــدةٍ فــي حــضن أمــي

فتُرتب أوراقي وتَجمع الـشعثَ مـني *** فــتَسكنُ آلامي وتـَذهبُ الأحزانُ عـني

إن سألتَ عن الحب فإن الـحب فَـني *** فحُب الرحمان يجري في العروق مني

وبِـحُب طَـهَ قـدْ ســالَ الــدمعُ مِــنـي *** كَــما تـَـذرف دمــــــعًا عُـــيـــونُ أمــي

وقــد أوْصَاني الحَـــبِيبُ دَوْمـاً بأمـي *** ثـُـم أمــي ثــم أبــي مِــنْ بـَـعــد أمــي

وبـالصلاة علـيه دومـاً يـزولُ هـَــمـي *** فـأنــال مُـــرادي و يَـرضَى اللهُ عَـني

الشــيطانُ والــدنـيا والــنفسُ تُـغـري *** وتَــكــيدُ لكَ فـاحــذر يـا ابــنَ عَــمي

وتقولُ هــذه كُؤوسي فاخــتَر وسـَــم *** فـَـمِــنْ أيـِـــهَا شـــرِبتَ فـَـــثَم سُــمي

فانـهَلْ من الـقرآن وهَــدْي النبي إني *** أخشى عليك الــضلال فـيخيبَ ظــني

واسْمَعْ يا أخـــي مــنْ إنـــسٍ وجــــنٍ *** ولا تـَـجـهلْ وتـقُلْ لـمُحبٍ لك دعـني

فــإنْ فـــعلتَ قــلتُ أنـا إلــيْــكَ عَــني *** فَــلَــسْـتُ أنَــا مِــنــكَ ولا أنـتَ مِــني

أَعِـــف عــنْ مَـنْحِ الحَـقــير كُـل وِدي *** فـالحقيرُ إنْ وجـدَ بـديلاً تَـخلى عـني

ومَــا حُــبي إلا لأصِــيلٍ سَــال عـَــني *** دَومـاً وعِـنـدَ الضـيقِ ما تَخَلى عـني

هـــــذا مُـحــال فـي الـــوَرَى إلا أنــي *** وجَـدتُهُ فِـي عَـطفِ أبي وحَنانِ أمـي

فــيا رب فـي كـل حــينٍ ســلمْ وصــل *** عـلى نبي أسمـيتهُ فـي الـكتاب أمـي

ذاك الذي أرجـو شـفاعته بعـد مـوتي *** فـهـو أرحـــــم بـي مــن أبـي وأمـي

وإنْ ســألـتَ مَــنْ أنـَـا قُـــلــتُ إِنـــي *** مُــحِــبٌ لله والـــرســول بِــمِلْإِ فـَـمي

وعــــلى آيِ الـكِــتابِ والــسـن إنــي *** ثــابتٌ حـــتى تُــــنْزَعَ الـــروحُ مِــني

ذ. فريس مسعودي

منتدب قضائي بالمحكمة الابتدائية بالناظور

قسم قضاء الأسرة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *