الناظور : ذ.فريس مسعودي يكتب ..قصيدة شعرية بعنوان ” الجمال”

أريفينو : 2021.09.23
بقصيدة جميلة يطل علينا من جديد الشاعر الأستاذ فريس مسعودي، بقصيدة رائعة تتحدث عن الجمال بشتى أنواعه وبكل تجليات الله بصفات جماله ، وأثر ذلك في الوجود على سائر خلقه .
كما تطرق الشاعر فارس في القصيدة للحديث عن جمال المرأة وجمال الأخلاق في الدين والحياة .
القصيدة بعنوان : ((الجمال)).
الــــجَــمَـــال
إنْ قُلتِ صِـرتُ مُـصْفَرةً وبَهَائي ذَهـب *** قُـلتُ نَـعَمْ وكَلاَّ فـكِلاهُما وَصفٌ للـذهب
فـفيكِ جمالُ الشمسِ وفيكِ صُفرةُ آيِـهَا *** ويَظهرَان جَلِيا لَدَى الغُروبِ إذا اقْترب
ولا يـَـلـذ الـــموزُ إلا لِـــصُفرةِ بـُــشرِه *** فَــتَشَبهَ الـهلالُ به فـصار لونُه كالذهب
أذوب فـــيكِ شــــوقا لِــفِــيك ورســـمه *** و بَرِيقِ لَــونهِ الــذي يَـتـأجَّج كــاللهب
وكـلامِهِ الـمَـعسولِ بالـنغماتِ وبالـحكم *** كأعــــذبِ رنَّــةِ نــايٍ رُصِّــعَ بالــذهب
فــمن يَــرْقِيني لــعشقٍ قد أُصِــبتُ بــه *** فأصبح قـلبي العـليلُ يرُجُّ مِـن الصخب
هــــو الله الـــذي دائــــمـا ألـــــوذ بـــه *** فـيَـقيني بــمَنِّه ما لــقـيتُ مِن الـوَصَب
أتــوقُ لِــحِصنٍ حَصـين فــيكِ يَـضمُّني *** ولِجَنّةٍ أنــتِ فيها وهي فيك كما الرُّطَب
وإني لأصـبو إلـيكِ دوما كـعاشقِ جَــنة *** أحَــبَّها الـــكثيرُ وجــدُّوا لها في الطلب
عشــقتك عشـقا نــقيا بصِـدقٍ وتـَـــوَدّدٍ *** فأنتِ الكريمة بنتُ الكريم طـيبة النسب
جمعتِ بين جمالِ الخَلقِ و طِيبةِ جوهرٍ *** كما اجتمعَ الجمالُ والحلاوةُ في العنب
لله درُّكِ مــن دُرَّة كـالــشمس بِــنـُـورها *** تُضيء من وراء الأستار أو الــحُجُب
الـقلوبُ والـعيونُ تـهوى الـجمالَ لِـسِرِّه *** فإنْ عشقتُ جمال مُحَيَّاكِ فما الـعجب
إنّ الـــقلبَ إذا أحـبَّ الــجمالَ لـــــطبعه *** فـلن يَركَنَ للعقلِ وإنْ جـادلَهُ الــسبب
قــدْ فــاز نـبيٌّ بــشطرَ الــجمالِ لـــنُبله *** فحَماه الجمالُ مِن الـضلال إذِ اغـترب
فاصـــنعْ جــميلا تـَـكنْ أَجـــمَلَ مُــقـــتدِ *** بأَجـْــملِ مَــن بَــعث اللهُ مِـــن الـعرب
فــلا فـــضل للــمرء إلا بحسن طَـــبْعِه *** لا مــا جــناه مـــن الأمــوال أوالـذهب
الــجمالُ مـا كــانَ جـمالَ خِـلقةٍ وتَـخَلقٍ *** معاً يَرتقيانِ في الدرَجاتِ وفي الرُّتَب
فـــمَنْ أســاء إلــيهِ ولــمْ يُــقِرَّ بــقـَدرِه *** كـانَ حـتماً عند الـجميعِ مِـثلهُ كالذنب
واحذر عيون الــوشاة الــحاقدين لأنــها *** تُذكِي في النفوسِ الضغِينةَ والغضب
ومَــن لم يَعـرِف قَـدرَ الجـمال بقـــــلبه *** فــلا يَجــدُر الإقـترابُ منه بل الـهرب
وإن لابـــد فـــلــيكن ذاك وبــــــحــــذر *** فـإنه يُـعدِي كالذي يُـعاني مِن الجَرَب
فـــقد أُسِـيءَ لِــخير الــــبَرِية أحــــــمدٍ *** فَـسَلْ عن حالِ أمِّ جـميلٍ وأبـي لَــهب
أســاءا لــخير الــخلق وأجــمل شِـرْعَة *** أمَـا تَرى وقد بُشرا بالــنار و باللهب
الله جـــميل بكل أفعاله و صفات جماله *** رحيم بكل من لسبيل الخير قد انجـذب
وحتما هو الجــليل بكل صــفات جلاله *** فلا يُـعبد إلا بالكثير من الحب وبالرهب
الله جـــميل مُـحبٌّ لِجـَميلِ الفعلِ و أهلِه *** هــذا ما تَأصَّل عند الأعاجم و الـعرب
والـجمالُ منْ آياتِ اللهِ الــكريم وفَـضلهِ *** وحـَـرِيٌ أنْ يـُـقابلَ بالـكثيرِ مِـنَ الأدب
***************** ************
قصيدة للشاعر الأستاذ فريس مسعودي منتدب قضائي بالمحكمة الإبتدائية بالناظور – قسم قضاء الأسرة
