الناظور: صغار الفلاحين يعقدون الأمل على عيد الأضحى لتعويض خسائر الجائحة‎‎

متابعة
يعقد صغار الفلاحين بالناظور الأمل على عيد الأضحى من أجل تعويض الخسائر المالية المترتبة عن “أزمة كورونا”، في ظل تخفيف الإجراءات الاحترازية من طرف الحكومة منذ أسابيع عدة، وعودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، الأمر الذي سيُنعش المداخيل التجارية في هذه المناسبة الاجتماعية.

وتكبّد “الكسّابة” الصغار بالمناطق القروية خسائر فادحة السنة الفارطة، بالنظر إلى تعميم الحجر الصحي الكلّي على المغاربة، ما أدى إلى تقييد حركة التنقلات الفردية مع اقتراب عيد الأضحى، بالإضافة إلى الجفاف الذي جثم على البلد، وهو ما أفضى إلى غلاء الأعلاف؛ ومن ثمة ارتفاع أسعار الأغنام.

وأقدمت السلطات العمومية على فتح الأسواق الجماعية أمام الفلاحين لبيع ماشيتهم، حيث بدأت حركة الرواج تتزايد بشكل تدريجي مع بداية العد التنازلي لهذه الشعيرة الدينية؛ فيما تؤكد مصادر مهنية أن ذروة الرواج تبتدئ قبل عشرين يوماً من حلول عيد الأضحى بالبلاد.

وفي هذا الصدد، قال فاعل مدني متتبع للشؤون القروية ، إن “الفلاح الصغير تنفس الصعداء هذه السنة نظرا إلى تحسن الحالة الوبائية، ما جعل السلطات المحلية تخفف التدابير الوقائية في المناطق القروية بشكل عام منذ أسابيع”.

وأضاف أن “السماح للمواطنين بالتنقل الجماعي بين المدن يسهل العملية التجارية الخاصة بعيد الأضحى، خاصة أن أغلب الأسر تتنقل إلى الدواوير المجاورة لها من أجل اقتناء الأكباش”.

وأوضح الفاعل المدني أن “قدوم الجالية المغربية المقيمة بالمهجر يشكل خبرا مفرحا للفلاحين القرويين، خاصة أن أغلب مغاربة الخارج يفضلون قضاء المناسبة الدينية مع الأهالي والأقارب، الأمر الذي سيساهم في بيع الكثير من الأغنام”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة، طيلة الأشهر الماضية، حسّنت كذلك من ظروف تربية المواشي التي استفادت بشكل كبير من الكلأ”، ثم زاد أن “الدولة، خاصة وزارة الفلاحة، عليها التحرك قصد مساعدة الفلاحين لإنجاح الموعد السنوي الذي يراهن عليه الجميع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *