الناظور..عامل الاقليم يقود عملية فريدة من نوعها بالمغرب لمحاربة تسخير الأطفال في التسول

أريفينو خاص.

كشف تقرير للجنة الجهوية لحقوق الانسان بالشرق عرض في لقاء خاص الجمعة الماضية بوجدة عن عملية فريدة من نوعها بالمغرب لمحاربة تسخير الأطفال في التسول.

و كشف التقرير و هو خلاصة مهمة استطلاعية دامت 3 أشهر للجنة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الانسان حول تفاقم ظاهرة تسول الاطفال بالناظور، (كشف) عن انخراط قيادات النيابة العامة و الأمن الوطني و التعاون الوطني باشراف من عامل الاقليم السيد علي خليل في برنامج مندمج يروم تحجيم الظاهرة في أفق القضاء عليها.

و يستهدف البرنامج وقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها هؤلاء الاطفال و تفعيل تدابير و اجراءات متوازية و متتالية عديدة لانقاذهم من الشارع و اعادتهم الى مقاعد الدراسة.

وترتكز خطة العمل على زجر اولياء الأمور الذين يسخرون اطفالهم في التسول و الذين تم احصائهم و اعداد ملفات لهم من طرف سلطات عمالة الاقليم عبر تحرير محاضر أمنية لهم و تفعيل مساطر الاعتقال في حقهم من طرف النيابة العامة في حال العود.

و بشكل موازي تنسق السلطات الترابية مع اللجنة الجهوية لحقوق الانسان للتواصل مع هاته العائلات و محاولة علاج وضعيتها الاجتماعية عبر توفير فرص عمل لأولياء الأمور في مختلف برامج التشغيل المتوفرة و التي ترعاها عمالة الاقليم.

و ذلك في أفق منح هذه العائلات فرصة الاندماج في سوق العمل و الابتعاد عن تسخير اطفالها في التسول.

و في حال تأكد النية السيئة لدى ممتهني تسخير الاطفال في التسول، تشرف عمالة الناظور بتنسيق مع النيابة العامة و إدارة التعاون الوطني على نقل الاطفال ضحايا الظاهرة الى مركز اجتماعي متخصص ضواحي مدينة الناظور مع توفير الرعاية اللازمة لهم و التنشيط التربوي و الثقافي استعدادا لاعادتهم الى مقاعد الدراسة سواء الرسمية او من خلال برامج الفرصة الثانية.

اللجنة الاقليمية المخصصة لمتابعة الملف، اجتمعت بتاريخ 10 ماي الجاري برئاسة عامل الاقليم و اطلقت العملية التي ستشرف عليها على الأرض عميدة فرقة الاحداث بالمنطقة الأمنية للناظور و قائدة بباشوية المدينة بهدف ضمان تعامل تربوي متناسب مع الاطفال ضحايا الظاهرة.

العملية الفريدة من نوعها بالمغرب، و التي لم تستلزم اي استثمارات خاصة او تكاليف مادية اضافية، اصبحت محل متابعة و اهتمام وطني حيث سيقوم المجلس الوطني لحقوق الانسان مركزيا بعرضها على الوزراء المعنيين في افق تعميمها على مختلف المدن، كما ان لقاء الجمعة بوجدةو الذي شهد حضور مختلف الفعاليات المؤسساتية المعنية يستهدف ايضا تعميم نفس التجربة على اقاليم الجهة.