الناظور: عصابات التهريب تنقل نشاطها من بني شيكر الى راس الماء و التحقيق مع 7 مخازنية

تابع الرأي العام بالمنطقة، أمس الأحد، تفاصيل خروج قارب من نوع الشبح، “فانتوم”، من سواحل مدينة رأس الماء وعلى متنه 14 مرشحا للهجرة السرية، وذلك في حدود الساعة الثانية والنصف بعد الظهر.

القارب غادر سواحل المنطقة المعروفة باسم “تامراست”، وهو مركز الحراسة رقم 45، والمعروف بتواجد جهاز الرادار المكلف بمراقبة حركة الملاحة.

هذه الحادثة استأثرت باهتمام الرأي العام بسبب غرابتها، إذ على غير العادة يخرج قارب “فانتوم” نهارا جهارا وأمام مرأى المصطافين الذين أخذوا يوثقون لهذا المشهد غير المألوف.

عناصر الدرك الملكي تحركت على الفور بعد إخطارها بالأمر، ما أدى إلى توقيف أحد المرشحين للهجرة، بعدما غادر الباقي على متن القارب.

التحريات والتحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي مع الموقوف أفادت، وفق ما ذكرته مصادرنا، أن كافة المرشحين هم من أبناء الجهة الشرقية، وكانوا قد أتوا صوب مدينة رأس الماء بشكل متفرق على متن سيارات أجرة بعدما تلقوا الضوء الأخضر من طرف الشبكة التي كانت ستقلهم صوب الضفة الأخرى.

وبعد الاستماع إلى المعني بالأمر تم إخلاء سبيله، حيث سيخضع للمحاكمة في حالة سراح. فيما فتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها من أجل معرفة باقي العناصر المتورطة في هذا العمل الإجرامي.

وفي إطار البحث في تفاصيل وحيثيات هذه القضية، استمعت عناصر الدرك الملكي، تحت إشراف قائد سرية زايو، إلى سبعة عناصر من القوات المساعدة، حيث استغرقت عمليات البحث عدة ساعات، قبل إخلاء سبيل المعنيين.

وتساءل الرأي العام بالمنطقة عن الأسباب التي دفعت “مافيا” التهجير نحو القيام بهذا التصرف في واضحة النهار، حيث اعتبره الكثيرون استعراضا للقوة من جانب شبكات التهجير، وربما التمويه والتغطية على عملية نوعية في منطقة أخرى من سواحل الإقليم تمت تزامنا مع عملية رأس الماء.

مهتمون بالشأن العام بالمنطقة تساءلوا عن دور عناصر مراقبة سواحل رأس الماء، خاصة تلك التي تتوفر على أجهزة الرصد، وهل أعطت الإشارة لباقي المتدخلين بعد رصد القارب؟

وإذا تَفَهّمنا أن المرشحين للهجرة نجحوا في عدم لفت الانتباه أثناء قدومهم لرأس الماء من خلال التوافد فرادى، فإننا نتساءل أيضا عن دور السلطة المحلية، خاصة أعوان السلطة في توفير المعلومة.

هذه جملة من العناصر والتساؤلات التي تُطرح بقوة في عموم الجهة الشرقية حول هذا الملف، غير أنه من المؤكد أن التحقيقات الجارية ستكون بمثابة الفيصل في تحديد الإجابة عن كافة هذه التساؤلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *