الناظور.. هل تمت قرصنة موقع مواعيد القنصلية الاسبانية ليستولي عليه السماسرة؟

مراسلة خاصة

تحول حجز المواعيد لدى القنصلية الاسبانية بالناظور الى نهب لها، حيث استطاعت مجموعة من القراصنة “السيطرة” على الموقع وغنموا المواعيد، ليس هناك تأكيدات من جانب القنصلية هل فعلا وقع اختراق ام قرصنة للموقع الخاص بحجز المواعيد، لكن كل المؤشرات تشير الى ذلك،
اشارت القنصلية الاسبانية في صفحتها الى ان الموقع به خلل معلوماتي وانها بصدد اصلاحه وفي نفس الوقت كانت المواعيد تحت تصرف البعض، ولا نعلم هل كان ذلك الاعلان من طرفها ام مجرد تمويه من طرف القراصنة، بعدها قام القراصنة بتغيير مكان الرابط الخاص بمواعيد عقود العمل والدراسة الى الاسفل وتصغيره ليصبح غير جلي تماما كما قاموا بتعطيل الرابط الحقيقي، وتركوا الناس تنتظر فتح موعد هو مفتوح وراء الستار، الى ان بدأت الاخبار تتوالى عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث اصبح الفيسبوك بورصة تداول القيم المالية لاسهم قراصنة المواعيد بكل شفافية وكذلك داخل مجموعات الواتساب الخاصة بالمهاجرين،
لا نعلم الى حد الساعة موقف القنصلية و هل هي على علم بما يجري في موقعها، الذي استبعد انا شخصيا ان تكون على علم بذلك، لكن الامر يطرح علامة استفهام عن ضعف التواصل الذي تعانيه القنصلية مع العامة لتوضيح الامور ورفع الالتباس،
في الجمعة الفارطة ظهر جليا ان خبر فتح المواعيد الخاصة بالعائلات تم تسريبه بطريقة ما، حيث استفاد منه البعض بشكل احتكاري وتم فتحه في توقيت يدعو للاستغراب وهو الحادية عشرة ليلا، هنا نطرح كذلك علامة الاستفهام لماذا لا يتم اعلان الموعد المحدد للفتح لكي يتمكن الكل من حجز الموعد وتفويت الفرصة على المستغلين والاحتكاريين،
كان تغيير طريقة حجز المواعيد مؤخرا بسبب شكايات المرتفقين من صعوبة الحصول على الموعد لدى الشركة المكلفة بذلك، فارتأت القنصلية الاسبانية التكفل بهذه الخدمة لكنها لم تنجح في ذلك بسبب عدم ادراكها لواقع الحال، فالمسالة هنا متعلقة بكثرة الطلب بسبب تراكم الملفات اثناء فترة الحجر الصحي، فكان عليها مضاعفة المجهود لتفريغ هذا التراكم لكي يصبح الامر سلسا كما كان من قبل، والطريقة المثلى لذلك هي استقبال المرتفقين على شباك القنصلية ليحصلو على مواعيدهم بشكل مباشر كما يحصل مع خدمات اعطاء المعلومات التي يستفيد منها نفس الاشخاص بالاساس،
هذه الفئة من المغاربة المستفيدة من التجمع العائلي تجد صعوبة كبيرة في الحصول على موعد فتتجه الى استعمال كل الطرق في سبيل الوصول الى حاجتها بدفع الملف، خاصة مع ظروف الجائحة التي اصبحت تفرض على الانسان الاحتياج اكثر الى وجود الاهل قريبين منه بسبب عدم القدرة على التنقل بشكل دوري بين ارض الوطن والمهجر،
خلف هذه الظروف وهذا الاحتياج يتربص المستغلون، ليفعلوا كل شيء من اجل الرفع من الاثمنة بما في ذلك حجز المواعيد بدون منفعة وملإها، فقد اصبحت هذه الممارسة شائعة في اسبانيا والمغرب بسبب ما توفره من مدخول وفير،
كل هذه الممارسات اللااخلاقية يتم الصاقها ظلما بمهنيي القطاع الذين هم في معاناة اكثر من غيرهم جراء هذا الامر، لا سيما ان الذين يمارسون هذه الافعال على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لا يمتون للمهنة بصلة، سوى انهم متسترون خلف جدرانها لكي يستطيعو ايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا خاصة من النساء التي تضطر الى السكوت عما حصل لها تجنبا لمواجهة مع الزوج والعائلة، فندعو الزملاء المهنيين الى التكاتف من اجل ايصال رسالة مفادها ان المهنيين لا يقبلون ان تلصق بهم التهم التي لا اساس لها من الصحة،
كل قطاع لا يحمى الا بمهنييه وهذا مانؤكد عليه دائما، فالتواصل بين القنصلية وارباب الوكالات قد يفك هذه المعضلة ويحمي مجال العمل وكذلك المرتفقين من كل احتكار او استغلال لحالهم ولضرورياتهم، فهذا الحال الواقع يسيئ الى كل الاطراف سواء القنصلية او المهنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *