الناظور :وزارة العليم تغامر بأرواح الأبرياء و ترسلهم للجحيم مع سبق الإصرار ..

أريفينو : 1 شتنبر 2020.

ترددت في كتابة هذه المقالة لكن بحكم درايتي بالواقع التعليمي بالناظور كا ن من الضروري للإشارة للواقع المر و للمصير الملغوم الذي يوجه إليه أبناؤنا قصد البحث عن العلم و المعرفة ..فاختيار التعليم الحضوري من معظم دول العالم شيئ جميل و الأجمل فيه هو الاستعدادات و الإمكانيات التي تتوفر عليه هذه الدول , لكن عندنا في الناظور كيف يمكننا أن نتحدث عن احتراز و عن الطوارئ الصحية في مؤسسات هي أصلها مريضة و تحتاج لمن يخلصها من مرضها الذي استشرى فيها لسنوات جلها تعاني الهشاشة على جميع المستويات ..أبهذه الأقسام المتسخة و الملوثة التي لم تشهد نقطة ماء منذ بنائها و لا تشهد المكنسة إلا بأسابيع أم بمراحيض يتعذر على الإنسان المرور أمامها و بالأحرى ولوجها .أين الموارد البشرية التي ستهتم بتنظيفها ؟ أين الأعوان الذين هجروا من المؤسسات التعليمية  فأحيانا مدير المؤسسة هو الذي يتولى فتح و إغلاق الباب الرئيسي للمؤسسة , أم بما يسمونه بعدة النظافة التي تسلم كل موسم دراسي في منتصف الموسم عبارة عن قنينات من ماء جافيل و ‘ سانيكروى ‘ لا تكفي لأسبوع مع مكنسات و علب من التيد في منظر بئيس لا تغني و لا تسمن من جوع .. و أضافت لها الوزارة هذه السنة المعقمات و الكمامات و أدوات قياس الحرارة و ووو كل هذه المسائل سيتكلف بها المدراء الذين أصبحوا عبارة عن حجرة التيمم فكل العجز و العاجزين يمسحون فيهم الخطايا و لما يخطئ إن على قصد أو غير قصد يتم الاستغناء عنه أو مايسمونه الإعفاء في حالة من الإذلال و الاشمئزاز .. إن التعليم الحضوري يا سادة يقتضي نوعا من التأطير و الاستعداد المادي و اللوجستيكي .. فهل قامت الوزارة بدورات تكوينية للإداريين و السادة الأساتذة في كيفية التعامل مع التلاميذ وكيف يمكن تحديد التلميذ المصاب من السالم و كيفية التعامل مع المصاب ؟؟ وكيف يمكن التلقين في الحجرة و كيف و أين سيقف الأستاذ في الحجرة ؟ إنها سياسة القطيع ‘ اطلق الكلشي اللي طاح لهلا ينوضو’ و أنا أقرأ صحف مليلية أصابني نوع من الحيرة فالسلطات في اسبانيا أرسلت للمدينة ما يزيد عن 60 ألف لتر من السائل المعقم و مليوني كمامة و تقول كدفعة أولى للاستقبال الأولي ..  و عل مؤسساتنا و لا يفصلها إلآ 5 أيام عن استقبال التلاميذ فلم لترا أو كمامة من هذه المواد .. إنه المجهول بعينه .

 إن المؤسسات التعليمية أمام النقص الفادح في الموارد البشرية و المادية لا يمكنها أن تجابه كورونا و إنما الخطر يبقى محدقا و بقوة فلا داعي للزج بأبنائنا في عالم المجهول مع مؤسسات لا تتوفر فيها أدنى شرو ط الاحتراز لا من النظافة و لا من غير ذلك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *