الناظور : وفاءٌ يعانق الذاكرة الجماعية… قدماء تلاميذ المدرسة الأم بأزغنغان يكرّمون أستاذين متقاعدين في حفل مؤثر

شهدت المدرسة الأم، عشية يوم الخميس، حفلًا تربويًا مميزًا نظمه عدد من أطرها العليا من قدماء التلاميذ، الذين عادوا إلى مؤسستهم بدافع الحنين والوفاء، لتكريم الأستاذين المتقاعدين أحمد مروع ومحمد العمراوي، اعترافًا بما قدّماه من عطاء وتفانٍ في خدمة أجيال متعاقبة من المتعلمين.
وجاء هذا الحفل في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالامتنان، حيث تضمن برنامجًا متنوعًا استُهل بأنشطة تلاميذية عكست مواهب المتعلمين وحيويتهم، وأبرزت استمرارية الرسالة التربوية التي أسس لها الأساتذة المكرَّمون.
وفي كلمات مؤثرة، عبّر قدماء التلاميذ عن اعتزازهم بالانتماء إلى هذه المؤسسة، مؤكدين أن ما حققوه من نجاحات مهنية وإنسانية كان ثمرة توجيه أساتذتهم ودعمهم. كما شددوا على أن هذه المبادرة تجسد ثقافة الاعتراف بالجميل وترسيخ قيم الوفاء داخل الوسط التربوي.
من جانبهما، ألقى الأستاذان أحمد مروع ومحمد العمراوي كلمتين عبّرا فيهما عن سعادتهما بهذه الالتفاتة النبيلة، معتبرين أن أعظم مكافأة للمعلم هي رؤية تلامذته وقد صاروا أطرًا ناجحة تخدم الوطن من مواقع مختلفة.
وتخلل الحفل تفاعل مباشر بين الأجيال، حيث طرح تلاميذ المؤسسة أسئلة على قدماء التلاميذ حول مساراتهم الدراسية والمهنية، في لحظة حوارية ملهمة عززت جسور التواصل بين الماضي والحاضر، وقدمت نماذج حية للقدوة والاجتهاد.
واختُتمت فعاليات الحفل بتوزيع هدايا رمزية على الأستاذين المكرمين، تلاها حفل شاي على شرف الحضور، قبل أن تُلتقط صور تذكارية وثّقت لحظات الوفاء والتقدير، في مشهد يعكس عمق الروابط التي تجمع أبناء المؤسسة بمدرستهم الأم.
ويؤكد هذا الحدث أن المدرسة ليست مجرد فضاء للتعلم، بل ذاكرة جماعية وهوية مشتركة، وأن أثر المعلم الصادق يظل ممتدًا في نجاح تلامذته، جيلاً بعد جيل.











































