الناظور…ذ. فريس مسعودي : يكتب قصيدة اجتماعية جديدة بعنوان ( البراءة المغتصبة )

الجريمة التي أودت بحياة الطفل عدنان بطنجة كسفت أن ظاهرة اغتصاب الأطفال والاعتداء عليهم موجودة بيننا، وأنها تستدعي تفكيرا علميا رصينا، ومقاربة شمولية.
الجريمة غارقة في البشاعة، وتستحق أشد العقوبات في حق من ثبت ارتكابه لها، لكن المنظومة العقابية كلها يجب أن تندرج ضمن شروط وأسس الدولة المدنية الحديثة، وأن تصدر عن القضاء المستقل والمجتهد.
وفضلا عن ذلك، يجب وضع مواجهة هذه الظاهرة ضمن شروط الارتقاء الشامل بمجتمعنا، أي على رأس محاور الإصلاحات العميقة للتعليم والوضع الاجتماعي ودور المدرسة، وفِي مسلسل النهوض بالثقافة والوعي العام لشعبنا وتأهيل الحقل الديني، ولكي يكون وطننا، بالتالي، جديرا بأطفاله، وحريصا على حقوقهم كلها، وعلى حماية صحتهم وحفظ سلامتهم وصيانة كرامتهم.
وبالمناسبة نظم الأستاذ فريس مسعودي القصيدة التالية :
( البراءة المغتصبة )
ألاَ عليك اللعنةَ أيهَ القاتل المُغتصبُ *** لـطفلٍ بريء هـــوَ الشــهيدُ عدنان
لـقد كان بـَـــدراً بِـه تَـــزْهُو أُسْـرتُه *** وكـــان له فــي الحَي عِترةٌ وخِلان
فامْــتدتْ إلـيه يـَـد الأثـِــيم تـَــطـلـبُه *** لِمَكروهٍ وتقُودُه غَصْبًا وهوَ حَيْران
فـلَطختْ نَقاءً كانَ الطــفلُ مـِـشـعَـلَه *** وأزهَقتْ نَفساً بظلمٍ فالجَبارُغضبان
قَضمْتَ لحْـمًا أيـهَا الـحِـمار تَنْـهـسُه *** وأبَـيْتَ الحقلَ والعُـشبُ فـيه ألـوَان
غَدَرتَ الحَياةَ بِخُبثٍ وعِــندكَ طـربٌ *** وغصَبْتَ رُوحًا بَريئَةً أيهَ الشيطان
فَلا نِـــلتَ عَــــفوَ اللهِ حـِــينَ تـَـطلُبُه *** وتَبتْ يَدَاكَ بِمَا صَنعْتَ فـأنتَ جبان
قَضَى اللهُ حَـدًا لمثلهِ والــكثيرُ يُنكِرُه *** جِــهارًا فأينَ الحقوقَ أيهَا الإنسان
قصيدة لـلأ ستاذ : فريس مسعودي
منتدب قضائي بالمحكمة الابتدائية بالناظور
قسم قضاء الأسرة
