الوزير يقدم حلاً “عبقرياً” لغلاء التذاكر: ومغاربة العالم يردون: هل حكومتنا في قمرة القيادة أم في مخزن الأمتعة؟

أريفينو.نت/خاص
في مواجهة الغضب المتصاعد من الارتفاع الصاروخي لأسعار تذاكر الطيران، والتي حولت حلم العودة إلى أرض الوطن إلى كابوس لآلاف المغاربة المقيمين بالخارج، لم يجد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ما يقدمه سوى نصيحة “ذهبية”: خططوا لحنينكم للوطن قبلها بثلاثة أو أربعة أشهر.

وصفة سحرية من الوزير.. خططوا لحنينكم للوطن قبل 4 أشهر!

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، وببرود يماثل برودة وجبات الطعام في بعض شركات الطيران، أرجع الوزير كايوح الأزمة إلى “ضغط الصيف” و”محدودية العرض”. فبينما تضطر عائلات بأكملها لإلغاء سفرها بسبب أسعار تذاكر تصل إلى 4000 و6000 درهم للذهاب فقط، كان الحل الحكومي هو ببساطة “الحجز المسبق”. وأصر الوزير على أن تذكرة بـ200 درهم ممكنة، شرط أن تتجنب السفر صيفاً، وفي العطل، وفي عطلات نهاية الأسبوع، وأن تحجز قبل عيد الحب إذا أمكن.

“الأجواء المفتوحة” أم الأيدي المغلولة؟.. حينما تستسلم الحكومة لمنطق السوق

دافع الوزير عن عجز حكومته بالاحتماء وراء سياسة “السماء المفتوحة” المعتمدة منذ 2006، والتي جلبت أكثر من 50 شركة طيران، لكنها جلبت معها أيضاً “سيادة سعرية” خاصة بها. وبدا الوزير كمن يخلع عن نفسه أي مسؤولية حين صرح بأن الدولة لا تملك وسائل لفرض الأسعار لأن “الشركات تعمل وفق قوانين السوق”، متناسياً أنه الوزير المسؤول عن القطاع، لا مجرد معلق على شؤون الطيران في قناة متخصصة.

من 600 درهم إلى 6000.. ذاكرة المغاربة ليست قصيرة يا رئيس الحكومة!

أمام هذا الانفصال الوزاري عن الواقع، ذكّرت النائبة البرلمانية فاطمة لكشوتي الحاضرين بأن رئيس الحكومة نفسه كان قد وعد، في يناير 2025، بتذاكر تتراوح بين 300 و600 درهم. وبعد ستة أشهر، لم يعد هذا المبلغ كافياً حتى لشراء حقيبة مقصورة الطائرة. وبين سماء مفتوحة وجيوب فارغة، يتساءل مغاربة العالم اليوم: هل ما زالت حكومتهم تقود الطائرة، أم أنها سافرت في عنبر الشحن، تاركة المسؤولية خلفها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *