انتشار المخدرات بمدينة سلوان يرفع معدلات الجريمة بإقليم الناظور

باتت عدة مدن بإقليم الناظور، مسرحا لمجموعة من العمليات الإجرامية، خاصة عمليات السرقة و”الݣريساج”، ما دفع الكثيرين للبحث في أسباب ارتفاع معدلات الجريمة بالإقليم.
وبحسب أغلب المهتمين بالشأن العام بالإقليم، فإن منع تجارة التهريب المعيشي الذي اشتهرت به المنطقة كان له بالغ الأثر على الوضع الاجتماعي لشباب الإقليم، حيث أن عددا مهما منهم انخرط في أعمال السرقة، لكن من الواضح أن ذلك ليس سببا أوحدا لما يقع.
فقد بدا واضحا أن أغلب المعتقلين على خلفيات أعمال إجرامية مرتبطة بالسرقة و”الݣريساج”، هم من المتعاطين للمخدرات، خاصة المخدرات الصلبة.
ويعلم الجميع أن المدمنين على المخدرات الصلبة قد يَصِلون مرحلة يرتكبون فيها أي ممنوع من أجل الحصول على جرعة مخدر، بل منهم من يرتكب جرائم ضد الأصول، خاصة الوالديْن.
وفي هذا السياق؛ لا بد أن نَذْكر ما يجري بمدينة سلوان من انتشار كبير لتجارة المخدرات بالتقسيط، حتى أنها أصبحت محجا لطالبي مختلف أصناف المخدرات الصلبة.
ويستغل تجار الممنوعات محدودية الموارد البشرية لدى رجال الدرك الملكي بسلوان، رغم أن المدينة اتسعت أرجاؤها بشكل كبير، حيث أنها باتت في حاجة لافتتاح مفوضية للشرطة بعدد كاف من العناصر الأمنية، يستطيع التغلب على شساعة مساحة المدينة.
وفي كثير من الأحيان، حين يتم إلقاء القبض على مجرمين وبحوزتهم كمية من المخدرات، وبعد استجوابهم يُصَرّحون أنهم اقتنوها من مدينة سلوان، ما يدل أن المدينة صارت وكرا لتُجار الممنوعات.
ورغم أنه سبق أن جرى اعتقال عدد من تجار الممنوعات بسلوان إلا أن ذلك لم يكن ليردع مافيا المخدرات، حيث لا زال نشاطها قائما، ما أَثَّرَ على نِسَب الجريمة بعدد من مدن الإقليم.
فقد تم تسجيل مجموعة من الجرائم خلال الأيام القليلة الماضية بمدن العروي، زايو، الناظور، ازغنغان وسلوان وغيرها، وهو ما ربطه الكثيرون بانتشار بيع المخدرات الصلبة، ما بات يستدعي تكثيف الحملات التمشيطية لردع هؤلاء التجار.
