انخفاض حقينة السدود بالناظور يتواصل.. والأمطار تنعش آمال المواطنين والمزارعين

عبد الإله شبل
أعادت التساقطات المطرية التي شهدتها بعض المناطق بالمملكة نوعا من الآمال في صفوف المواطنين والفلاحين، خاصة في ظل التحذيرات من ندرة المياه التي تعرفها البلاد.

وعلى الرغم من كون هذه التساقطات المطرية ما تزال ضئيلة، إلا أنها تبعث بإشارات عن إمكانية ملء بعض السدود في الأسابيع المقبلة في حالة كان الموسم مطيرا.

وقد باتت حقينة السدود بالمغرب تعرف تراجعا كبيرا، وفق وزارة التجهيز والماء، الأمر الذي صار يستدعي ترشيدا في استعمال هذه المادة الحيوية في ظل الجفاف الذي شهدته البلاد.

وتباينت أرقام ملء السدود في المغرب، وبلغت نسبة إجمالي الملء إلى حدود الثلاثاء 11 أكتوبر الجاري، تبعا لمعطيات وزارة التجهيز والماء، 24.06%، في حين كانت تبلغ 38.1% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

ويقدر مخزون المياه الحالي في سدود المملكة مجتمعة بـ 3 مليارات و878 مليون متر مكعب، من أصل 16 مليارا و122 مليون متر مكعب مجموع القدرة الاستيعابية لهذه السدود.

وأبرز بنرامل مصطفى، خبير بيئي رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، أنه مع التساقطات المطرية في أواخر شتنبر وبداية أكتوبر، عرفت حقينة بعض السدود المغربية انتعاشة نسبية خففت من قلق المغاربة عموما، والفلاحين على وجه الخصوص.

غير أن هذه الأمطار، يقول المتحدث “لن تتمكن من تعويض الخصاص والندرة الكبيرة في الموارد المائية في ظل جفاف بعض السدود ووصول أخرى إلى مستويات غير مسبوقة”.

وأوضح بنرامل أن نسبة ملء حوض أبي رقراق بلغت 25.49%، فيما وصلت حقينة حوض ملوية الذي يمد اقليم الناظور بماء الشرب نسبة 8.52%، أما نسبة ملء حوض سبو فلم تتعد 39.80%، بينما حوض اللوكوس وصلت نسبة ملئه 37.79%.

وأضاف الخبير البيئي ذاته أن حوض أم الربيع وصلت نسبة الملء به إلى 5.95%، في حين نسبة حوض تانسيفت بلغت 38.05%، ونسبة ملء حوض سوس ماسة 12.20%، فيما بلغت نسبة ملء حوض درعة وادنون 17.85%، مسجلا ارتفاعا طفيفا، وارتفعت نسبة ملء حوض زيز كير غريس هي الأخرى إلى 21.71%.

وشدد بنرامل على أن هذا التباين في الأرقام “يجعلنا نقلق بخصوص تساقطات هذا الموسم، حيث اقتصرت التساقطات على المناطق الجبلية، في الحين تبقى ضعيفة في السهول الساحلية والشمالية”.