كيف أطاح الملياردير “تشابارو” بخصمه في معركة ملحمية وسيطر على منجم الذهب والفضة في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص

في تحول دراماتيكي ينهي فصولًا من الصراع المرير، أُسدل الستار على واحدة من أطول المعارك للسيطرة على شركة تعدين في المغرب. فابتداءً من 8 غشت 2025، أصبح صندوق “ستراتيجوس فينتشرز” (SVL)، الذي يقوده المستثمر المخضرم جرمان تشابارو، رسميًا المساهم الرئيسي في الشركة المنجمية لتويسيت (CMT)، منهيًا بذلك حقبة سيطرة رجل الأعمال لوك جيرار نيافي ومجموعته “أوبلاطا للتعدين” (AMG).

نهاية “حرب أهلية”.. تفاصيل المعركة الطويلة للسيطرة على كنوز تويسيت
لم تكن هذه العملية مجرد صفقة عادية، بل هي تتويج لمسلسل طويل من المناورات والمعارك الشرسة التي دارت رحاها في اجتماعات الجمعيات العمومية وفي كواليس بورصة الدار البيضاء. على مدى السنوات القليلة الماضية، خاض تشابارو حرب استنزاف لزيادة حصته في الشركة تدريجيًا، متحديًا الإدارة القائمة التي كان يقودها لوك جيرار. وقد شهد هذا الصراع انقلابات في التحالفات، حيث نجح تشابارو في كسب ود عدد من صغار المساهمين، مستفيدًا من حالة عدم الرضا عن أداء الشركة وتوجهاتها الاستراتيجية.

خارطة القوة الجديدة.. من يملك “تويست” الآن؟
أسفرت هذه المعركة عن إعادة رسم خارطة القوة داخل عملاق التعدين المغربي. حيث أصبح صندوق “ستراتيجوس” يسيطر على الحصة الأكبر بنسبة 37.04% من رأس المال، مما يمنحه الكلمة العليا في القرارات الاستراتيجية. ويظل الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) مساهمًا مرجعيًا ومحوريًا في الشركة بحصة تبلغ 14.41%، بينما يتوزع باقي رأس المال بين مساهمين صغار والأسهم الحرة المتداولة في البورصة (فلوتانت).

ماذا بعد الانقلاب؟.. مستقبل جديد ينتظر عملاق التعدين المغربي
مع وصول جرمان تشابارو إلى سدة التحكم، تدخل الشركة المنجمية لتويسيت، الرائدة في إنتاج الرصاص والفضة في المغرب، مرحلة جديدة. وتتجه الأنظار الآن نحو الخطط المستقبلية للإدارة الجديدة، حيث يتوقع المراقبون أن يتم إطلاق استراتيجية مختلفة تهدف إلى تحسين الأداء المالي للشركة وزيادة قيمتها للمساهمين، وهو الوعد الذي بنى عليه تشابارو حملته الطويلة للسيطرة على أحد أعرق الكنوز المنجمية في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *