ب 4 ملايير: الناظور تُطلق استراتيجية “تاريخية” لإنقاذ المياه الجوفية.. ومياه الصرف تُحيي 70 هكتاراً من المساحات الخضراء!

الناظور – أريفينو.نت
في خطوة وصفت بـ “التحول الاستراتيجي الجذري” لمواجهة شبح ندرة المياه، أطلقت عمالة إقليم الناظور، تحت إشراف السيد العامل، مشروعاً هيكلياً رائداً لإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، في مشروع تبلغ كلفته الإجمالية 40 مليون درهم.
ويهدف المشروع، الذي سيحول مياه الصرف الصحي المعالجة إلى “شريان حياة” للمدينة، إلى سقي أكثر من 70 هكتاراً من المساحات الخضراء والحدائق وتنظيف الساحات العمومية، لإنقاذ المياه الصالحة للشرب والموارد الجوفية من الاستنزاف.
تفاصيل الاجتماع وخارطة طريق التنفيذ
ترأس السيد عامل إقليم الناظور، يوم الأربعاء 24 شتنبر الجاري، اجتماعاً تنسيقياً حاسماً حضره رؤساء الجماعات وكافة المتدخلين والمؤسسات المعنية. وخصص اللقاء لمناقشة النتائج النهائية لـ “دراسة تقنية” مفصلة، أكدت الجدوى الاقتصادية والبيئية للمشروع.
وأوضح البيان الصحفي أن محطة معالجة المياه العادمة في بني أنصار، بقدرتها اليومية التي تصل إلى 7,000 متر مكعب، كافية تماماً لتغطية الاحتياجات المائية للمرحلة الأولى في مدينتي الناظور وبني أنصار، بل وستضمن “فائضاً مائياً قاراً”.
تخفيف الضغط على “القائمة البيضاء” لحوض ملوية
يأتي هذا المشروع، الذي تسهر على تنفيذه الشركة الجهوية المتعددة الخدمات الشرق، ليعزز موقع الناظور كواحدة من الأقاليم التي نجحت في المحافظة على الثروة المائية بحوض ملوية، حيث تُصنف ضمن “القائمة البيضاء” لشرطة المياه.
ومن المتوقع أن تنطلق أشغال إنجاز هذا المشروع، الذي استغرقت دراسته التقنية تسعة أشهر بكلفة 1.63 مليون درهم، مع بداية سنة 2026.
ويُعد هذا الالتزام المالي والتقني الكبير حلاً استراتيجياً وفعالاً لتعزيز الاستدامة البيئية في الإقليم، والمساهمة في توسيع وتجميل المساحات الخضراء، مما يعكس حرص العمالة على تثمين الموارد المائية وترسيخ أسس الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.
