بالأرقام الصادمة.. برلماني يفجر فضيحة “استنزاف” الصحة بالمغرب: 1900 مليار للمصحات الخاصة وكلفة العلاج ترتفع 6 أضعاف..!

أريفينو.نت/خاص
في هجوم سياسي عنيف، وجه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اتهامات ثقيلة لحكومة عزيز أخنوش، معتبرًا أنها فشلت بشكل ذريع في تدبير المنظومة الصحية، وأنها أخلفت جميع وعودها بتوفير خدمات تليق بكرامة المغاربة، مما فتح الباب أمام هيمنة القطاع الخاص واستنزاف المال العام.
خلال ندوة صحفية عقدها الحزب، رسم بووانو صورة قاتمة لواقع القطاع، كاشفًا بالأرقام عن اختلالات خطيرة تهدد استمرارية ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك.
القطاع العام يحتضر… كيف استحوذت المصحات الخاصة على 19 مليار درهم؟
كشف بووانو أن الحكومة تركت القطاع الصحي العمومي يتراجع بشكل مقصود لصالح القطاع الخاص، فبينما لا تتجاوز نسبة الملء في المستشفيات العمومية 40%، تتجه 80% من الفوترة نحو المصحات الخاصة. وكانت النتيجة الصادمة، حسب المتحدث، هي استحواذ المصحات على 19 مليار درهم من أصل 23 مليارًا مخصصة للقطاع الصحي. ونقل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي معطيات أكثر خطورة، حيث تتجه ما بين 57% و97% من نفقات التأمين الإجباري عن المرض للقطاع الخاص، الذي ترتفع فيه كلفة معالجة الملف الطبي الواحد بخمس إلى ست مرات مقارنة بالقطاع العام، مما يشكل تهديدًا وجوديًا للنظام بأكمله.
دواء أغلى من أوروبا وفساد في الصفقات… اتهامات ثقيلة تهز القطاع!
لم تتوقف اتهامات بووانو عند هذا الحد، بل تطرق إلى ما وصفه بالخلل الهيكلي في السياسة الدوائية، حيث أشار إلى أن أسعار الأدوية في المغرب تفوق مثيلاتها في فرنسا وبلجيكا بثلاث إلى أربع مرات، مع ارتفاع صاروخي لواردات الأدوية. كما ألمح إلى وجود شبهات فساد وريع في تدبير صفقات القطاع، مستعرضًا إلغاء صفقات قانونية في مجالات كالحراسة والنظافة وتركيزها في يد شركات جهوية مقربة، وتورط صفقات أخرى في مخالفات مالية جسيمة.
وعود في مهب الريح… حصيلة “صفرية” لورش الحماية الاجتماعية!
اعتبر رئيس المجموعة النيابية أن الحكومة فشلت في تحقيق أي إنجاز يذكر من التزاماتها الواردة في برنامجها الحكومي. فلا المستشفيات الجامعية استُكملت، ولا مشروع البطاقة الطبية الذكية رأى النور، ولا طبيب الأسرة أصبح واقعًا. وانتقد بشدة ما اعتبره “سوء تنزيل” ورش الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى عدم احترام الآجال التي حددها الملك، وإقصاء شرائح واسعة، وفشل تعميم التعويض عن فقدان الشغل والتقاعد لخمسة ملايين مواطن، بل وإلغاء التغطية الصحية للطلبة. كما انتقد لجوء الحكومة المفرط للقروض من البنك الدولي وجهات أخرى لتمويل الورش، مما يتناقض مع مبادئ الحكامة الرشيدة.
