بعد الجفاف “شبح” جديد يهدد بانهيار الفلاحة المغربية وهذه هي الأسباب الخفية!

أريفينو.نت/خاص

يدق العديد من الفاعلين الاقتصاديين ناقوس الخطر حول أزمة قد لا تقل خطورة عن ندرة المياه التي تواجه المغرب، وهي النقص الحاد في اليد العاملة الفلاحية. فعلى الرغم من الطفرة التي شهدها القطاع الزراعي في السنوات الأخيرة، إلا أن تغيرات اجتماعية عميقة تهدد هذا النموذج الاقتصادي القائم على الإنسان.

الفلاحة في خطر.. أسباب الأزمة الخفية
تساهم عدة عوامل متداخلة في تفاقم هذه الظاهرة، في مقدمتها هجرة العاملات الموسميات، خاصة في قطاع جني الفواكه الحمراء، للعمل في إسبانيا. يضاف إلى ذلك تأثير برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي يوفر دخلاً ثابتاً للأسر، مما يجعل العمل الزراعي الموسمي وغير المستقر خياراً أقل جاذبية. ويفضل العديد من العمال العمل في القطاع غير المهيكل للحفاظ على ميزة الدعم الاجتماعي بدلاً من التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

خسائر فادحة وقطاعات مهددة
تتأثر عدة محاصيل تتطلب عمالة كثيفة بهذه الأزمة المتنامية. وبحسب العرائس السرحيني، مدير الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري الفواكه والخضروات (APEFEL)، فإن الخضروات المبكرة (كالطماطم والفلفل) والفواكه الحمراء والحمضيات هي الأكثر عرضة للخطر. وفي هذا السياق، قدر طارق قباج، من مجموعة قباج بمنطقة سوس، حجم الخسائر في قطاع الحمضيات وحده بنحو 15% بسبب نقص العمالة.

أزمة هيكلية و”سماسرة” اليد العاملة
أكد عثمان مشبال، نائب المدير العام لـ”ضيعات زنيبر”، أن “نقص اليد العاملة أصبح مشكلة هيكلية تؤثر على جميع مناطق المغرب”. وأوضح أن الوضع أصبح حرجًا لدرجة أن المنتجين يبحثون عن عمال على بعد 100 أو 150 كيلومترًا من مواقع الإنتاج، وبتكلفة باهظة، فضلاً عن تفشي ظاهرة التغيب عن العمل. وفي خضم هذه الأزمة، ظهر وسطاء استغلوا الفرصة وأنشأوا شركات للعمل المؤقت، حيث يقومون بتوظيف أعداد كبيرة من العمال المتاحين وتقديم خدماتهم للمنتجين مقابل عمولات، مما زاد من تعقيد الوضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *