بعد تزايد حوادث “البوطاغاز” باقليم الناظور.. هكذا يستفيد الضحايا من التعويض

تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث انفجارات وحرائق وتسربات الغاز التي يكون سببها قنينات الغاز باقليم الناظور، وهو ما يدفعنا لطرح موضوع التعويضات التي يقرها القانون لفائدة الضحايا، وهو ما يجهله الكثير.
ولا يقوم عادة المواطنون ضحايا “البوطاغاز” بطلب التعويضات رغم سقوطهم ضحايا لانفجارات وحرائق وتسربات. طبعا كل ذلك يتم وفق شروط معينة تُثبت مسؤولية تقصير الشركة المصنعة أو الشركة الموزعة.
ففي حال حدوث تسرب الغاز ناتج عن عطب في “رأس” القنينة، على الأسرة استدعاء مفوض قضائي يسجل العطب، ثم بعد ذلك يتم رفع دعوى قضائية، ضد الشركة المصنعة أو الموزعة، حسب نوع المسؤولية.
ويأمر القضاء بإجراء خبرة تقنية لمعرفة ما إن كانت القنينة قد تجاوزت خمس سنوات من الخدمة، وهي السنوات المحددة، مع إمكانية إضافة سنتين في حال ثبوت جودة القنينة.
وفي حال حدوث انفجار، يتم الاحتكام لنتائج التحقيقات التي تجريها عناصر الشرطة أو الدرك الملكي، وبناء عليه يتم طلب التعويض من الشركة المسؤولة. وهذا ما ينطبق كذلك على الحرائق الناجمة عن تسربات الغاز، إذ يتم الاحتكام لنتائج التحقيقات، وبعد رفع دعوى التعويضات يتم التعويض بحسب الخسائر.
ويرتفع حجم مسؤولية الشركة بحجم الخسائر، سواء في الأرواح أو الخسائر المادية. كما أن التحقيقات هي من تُحدد هذه المسؤولية، حيث قد تكون الشركة المصنعة هي المسؤولة كما قد تتحمل الشركة الموزعة المسؤولية.
وكانت المحكمة الابتدائية بصفرو قد قضت، خلال دجنبر من السنة الماضية، بتعويض أسرة توفي معيلها الرئيسي ب160 ألف درهم، في نازلة تتعلق بانفجار قنينة غاز نتج عنه وفاة رب الأسرة.
وقضت المحكمة لفائدة ذوي الحقوق بهذا المبلغ، كتعويض تتحمله الشركة المصنعة، استنادا لخبرة تقنية، أثبتت أن القنينة المنفجرة يعود تاريخ صنعها إلى أكثر من 15 سنة، ولم تخضع للمراقبة كما لم تحترم فيها معايير الصيانة والمعايير التقنية اللازمة.
وارتكزت المحكمة في حكمها على مسؤولية المنتج عن ضمان عيوب المنتوج، والقواعد العامة للمسؤولية التقصيرية، وقد تم تأييد الحكم استئنافيا.
