بعد تضييق الخناق على التهريب المعيشي.. “الحريك” يعود ليسيطر على تفكير الشباب بضواحي الناظور المهمشة

سعيد قدوري
يعيش شباب الاحياء الهامشية بمدينة الناظور و ضواحيها كسلوان و بوعرك و ازغنغان و زايو كما العديد من المناطق بالاقليم في دوامة البطالة والفراغ الذي فرضتهما عليه سياسة تضييق الخناق على التهريب المعيشي، سواء عبر الحدود الشرقية مع الجزائر، أو تجارة التهريب عبر الحدود الوهمية مع مليلية المحتلة.
وأمام هذا الوضع؛ صار لا هم لهؤلاء الشباب سوى التفكير في “الحريك” نحو أوروبا، بكل الطرق والوسائل، وكيفما كانت النتائج. فانعدام فرص الشغل بالجهة الشرقية بصفة عامة، وبزايو بصفة خاصة، وانعدام أي مصدر لكسب المال وتلبية مختلف الحاجيات اليومية للشباب، بما فيها الضرورية، هي التي جعلت الكثير من شباب زايو يلقون بأنفسهم إلى التهلكة.
مرت عقود بمدينتنا لم نسمع خلالها عن “الحريك” ولم نسمع خلالها عن مصطلحات ارتبطت بفترة كانت الهجرة السرية تتصدر عناوين الأخبار وجلسات الأصدقاء، ومن هذه المصطلحات؛ “زودياك”، “الضمانية”، “الفريط”، “لاتشا”… لكن كل ذلك عاد اليوم بعدما اعتقدنا أنه زمان ملى دون رجعة.
إن ما يدفع شباب زايو للمخاطرة بحياتهم هو بالتأكيد ما آلت إليه مدينتهم من وضعية خطيرة باتت تقتضي التدخل العاجل لوقف المأساة.. فالنداء موجه للمسؤولين وبإلحاح لإنقاذ هذا الجيل من شباب المدينة وذلك بإنجاز مشاريع اقتصادية قادرة على زرع الأمل والتفاؤل في نفوس شبابنا.