بـ’عقود من القرن الماضي’.. أخطر مافيا عقارية في المغرب تبتكر حيلة شيطانية لنهب أراضي الفقراء.. وشخصيات نافذة متورطة!

أريفينو.نت/خاص
عادت ظاهرة الاستيلاء غير القانوني على الأراضي السلالية لتضرب بقوة في منطقة الغرب، لكن هذه المرة بأساليب جديدة ومبتكرة، حيث تلجأ شبكات إجرامية متخصصة إلى حيلة شيطانية للتحايل على القوانين الصارمة التي صدرت مؤخراً لحماية هذه الأراضي.
**وثائق من الماضي.. الحيلة الجديدة لمافيا الأراضي**
كشفت يومية “الأخبار” في عددها ليوم الأربعاء 20 غشت، عن قيام شبكات إجرامية منظمة بالسطو على مساحات شاسعة من الأراضي الجماعية عبر استخدام عقود بيع مزورة تحمل تواريخ قديمة جداً، تعود في غالب الأحيان إلى القرن العشرين. الهدف من هذه المناورة هو الإيحاء بأن عمليات البيع تمت قبل دخول القوانين الجديدة حيز التنفيذ سنة 2020، والتي تمنع تفويت أو كراء هذه الأراضي إلا بشروط وضوابط مشددة. وتتضمن هذه العقود المزورة أختاماً وأرقام ترتيب مزيفة منسوبة إلى إدارات عمومية في جماعات تابعة لأقاليم الخميسات، سيدي سليمان، والقنيطرة.
**شخصيات نافذة ومنتخبون.. خيوط الشبكة المعقدة**
التواريخ القديمة لهذه العقود هي ما أثار شكوك سلطات المراقبة، التي سارعت إلى إشعار السلطات القضائية والجهات المختصة في وزارة الداخلية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشبكات الإجرامية غالباً ما تضم شخصيات نافذة ومتواطئين من بينهم منتخبون محليون وأعوان سلطة، مكونين بذلك سلسلة محكمة ومتكاملة لتزوير وثائق البيع والاستيلاء على آلاف الهكتارات. وكانت مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية قد أبدت في وقت سابق حزماً كبيراً في حماية هذه الأراضي، حيث أحالت عدة ملفات خطيرة تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ سلالية على رئاسة النيابة العامة.
**تحقيقات على أعلى مستوى.. الداخلية والعدل في مواجهة المافيا**
في مواجهة هذه الظاهرة، أطلقت المفتشية العامة لوزارة العدل، بتكليف من الوزير، تحقيقاً واسع النطاق حول المصادقة على عقود غير قانونية استُخدمت في عمليات السطو على الأراضي السلالية في مناطق مختلفة. وقد مكنت هذه التحقيقات، إلى جانب تقارير مفصلة رُفعت إلى وزارة الداخلية، من الوقوف على حجم وخطورة عمليات النهب التي تمت منذ بدء تطبيق القوانين الجديدة، مؤكدةً عزم الدولة على مواجهة هذه المافيات وتفكيكها.
