بمئات المليارات.. خدعة جديدة للأثرياء للهروب من مقصلة الضرائب بالمغرب.. تفاصيل صادمة!

أريفينو.نت/خاص

كشفت مصادر مطلعة أن أجهزة المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب رصدت مؤخرًا حيلة جديدة تلجأ إليها بعض الشركات المشتبه في تورطها في عمليات تهرب ضريبي، وذلك عبر استغلال إجراء “التوقف المؤقت عن النشاط” المنصوص عليه في القانون، في محاولة يائسة للإفلات من المراقبة والتصحيحات الضريبية.

يأتي هذا التطور في سياق تشديد المديرية العامة للضرائب قبضتها على شبكات الفواتير الوهمية والتلاعب في إقرارات الضريبة على القيمة المضافة، مما دفع بعض المحتالين إلى ابتكار أساليب جديدة للاختباء من أعين المراقبين.

ستار قانوني للجريمة… كيف تعمل خدعة “التوقف المؤقت”؟

وفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها، تعمد الشركات المتورطة إلى تقديم طلبات “التوقف المؤقت عن النشاط” (باستخدام النموذج ADC400-18I) كغطاء للهروب من عمليات التدقيق الميداني. وتقدم هذه الشركات معلومات مغلوطة ومبررات واهية حول أسباب توقفها، مدعية أنها تواجه صعوبات مالية تمنعها من الوفاء بالتزاماتها، وذلك بالتواطؤ أحيانًا مع بعض الموردين. الهدف الحقيقي هو تجميد وضعها الضريبي والاختفاء من الرادار بعد أن أصبحت ملاحقة في قضايا الفواتير الوهمية التي تقدر قيمتها بنحو 60 مليار درهم.

من هم المتورطون؟… شبكة من شركات الأشباح في قطاعات حيوية!

أظهرت عمليات التدقيق أن الشركات التي تستخدم هذه الحيلة تنشط بشكل أساسي في قطاعات حيوية مثل النسيج والملابس، والمعدات المعلوماتية، والصيانة الإلكترونية، بالإضافة إلى قطاع البناء والأشغال العمومية. وقد لجأ مديرو هذه الكيانات الوهمية إلى محاسبين لتنميق ملفات طلباتهم، وتضمينها مبررات مصممة لإقناع الإدارة، مثل الادعاء بوجود عدد كبير من الموظفين والرغبة في الحفاظ على مناصب الشغل، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع أرقام المعاملات المصرح بها. وقد تمكنت قواعد البيانات المركزية للمديرية العامة للضرائب من تحديد العديد من هؤلاء المحتالين ضمن قائمة تضم حوالي 300 ألف شركة غير نشطة متخصصة في بيع الفواتير الوهمية.

لا مهرب من العقاب… “الضرائب” تلوّح بالسجن والمتابعة الجنائية!

أكدت المصادر أن المديرية العامة للضرائب لن تقف مكتوفة الأيدي. فإجراء التوقف المؤقت لا يعني الإفلات من المراقبة أو الإعفاء من الالتزامات الضريبية. فالشركات المعنية تظل ملزمة بتقديم إقراراتها السنوية المتعلقة برقم المعاملات والضريبة على الشركات أو الدخل المهني. والأخطر من ذلك، أن هدف بعض المحتالين ليس فقط التملص من الضرائب، بل الاختفاء تمامًا من السوق. وفي مواجهة ذلك، تعتزم المديرية تفعيل المادتين 192 و231 من المدونة العامة للضرائب، اللتين تسمحان بتحريك متابعات جنائية ضد المخالفين وإحالة ملفاتهم إلى النيابة العامة المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *