بني أنصار: تجار السوق يخوضون اعتصامًا إنذاريًا ناجحًا أمام مقر الجماعة وسط أجواء من الصمود والإصرار

*أريفينو
خاض تجار سوق بني أنصار، اليوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، اعتصامًا إنذاريًا طيلة اليوم أمام مقر بلدية بني أنصار، في خطوة نضالية تصعيدية دعا إليها المكتب النقابي لتجار سوق حي المستوصف، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، احتجاجًا على استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة المتعلقة بإحداث سوق نموذجي منظم يليق بالمدينة.
وانطلقت أطوار الاعتصام منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث توافد التجار من مختلف الفئات والأنشطة، حاملين لافتات قوية وشعارات معبرة عن حجم المعاناة والتهميش، فيما تميز الاعتصام بأجواء عالية من الانضباط والوحدة والصمود، واستمر حتى حدود مساء اليوم.
*لافتات تترجم الغضب وتؤكد الإصرار*
اللافتات التي رُفعت خلال الاعتصام عبّرت بوضوح عن رفض سياسة التجاهل والتماطل، حيث حملت شعارات من قبيل:
– *”نطالب بسوق عصري منظم… كفى من التسويف”*
– *”كرامة التاجر فوق كل اعتبار”*
– *”الأسواق النموذجية ليست استثناء… بل ضرورة”*
– *”نحن أبناء بني أنصار ولسنا غرباء في مدينتنا”*
كما لم تخلُ الشعارات الشفوية من لهجة احتجاجية قوية، ترفض الإقصاء وتدعو المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء الوضع القائم، خاصة بعد وعود رسمية سابقة تم توثيقها بمحاضر، قبل أن يتم التنصل منها دون تفسير مقنع.
*”من أجل الحق في العمل الكريم والتنظيم”*
وفي تصريح خص به “أريفينو”، أكد الأخ حمزة الشيباني، الكاتب العام للمكتب النقابي لتجار بني أنصار، أن هذا الاعتصام هو رسالة واضحة مفادها أن الصمت لم يعد مقبولاً، وأن التجار مستعدون لكل الأشكال السلمية والقانونية للدفاع عن حقهم في العيش الكريم وتنظيم تجارتهم في إطار سوق مؤهل قانونيًا وهيكليًا.
وأضاف المتحدث: “هذا الشكل النضالي التصعيدي يأتي بعد سلسلة من الوقفات الأسبوعية، ومع ذلك، لا تزال الجماعة والسلطات تلتزمان الصمت. نحن لا نطلب المستحيل، بل نطالب بحقنا في الاشتغال بكرامة، في مدينتنا التي عشنا فيها منذ سنوات، وساهمنا في حركتها الاقتصادية”.
*تحول نوعي في مسار النضال*
اعتصام اليوم، بحسب عدد من المتتبعين، يُعد تحولاً نوعيًا في مسار نضال التجار ببني أنصار، ويُرسل إشارات قوية إلى الجهات المعنية بأن الملف لن يُطوى بالسكوت أو التجاهل، بل يحتاج إلى حلول عملية وشجاعة سياسية تقطع مع سنوات من التسويف والتدبير الغامض لهذا المرفق الاقتصادي الحيوي.
*ختامًا*
ينتظر الرأي العام المحلي تفاعلاً جادًا ومسؤولاً مع هذا الملف، كما ينتظر التجار فتح باب الحوار وتقديم التزامات ملموسة حول مشروع السوق النموذجي الذي بات يمثل شرياناً اقتصادياً لا غنى عنه للمدينة والمناطق المجاورة، خاصة بعد إغلاق المعابر الحدودية وتغير معالم النشاط الاقتصادي المحلي.
اعتصام اليوم رسالة واضحة: التجار لن يصمتوا… والكرامة لن تكون موضوع مساومة..*







