“بنّاءة القصر” تدخل على خط الكعكة المليارية في المغرب.. شركة مملوكة لمدير القصور الملكية السابق تزاحم عمالقة العالم للفوز بصفقات TGV!

أريفينو.نت/خاص
في تطور مفاجئ من شأنه أن يغير خريطة المنافسة في أضخم المشاريع الوطنية، دخلت شركة بناء وخدمات إدارية غامضة وعالية النفوذ على خط الظفر بصفقات توسعة مشروع القطار فائق السرعة (LGV) نحو مراكش، وهو سوق استراتيجي تهيمن عليه تقليدياً كبريات الشركات المغربية والدولية.
هذا الضيف غير المتوقع ليست سوى شركة “Construction Management Services” (CMS)، التي لم يسبق لها أن تقدمت لأي من هذه الصفقات، لكن دخولها المفاجئ يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى هوية الرجل الذي يقف خلفها.
من هو الرجل القوي خلف الستار؟
الشركة يديرها زهير فاسي فهري، وهو شخصية معروفة في دوائر الأعمال العليا، حيث شغل سابقاً منصب مدير شركة “بريماريوس” التابعة لسيجر (الهولدينغ الملكي)، والأهم من ذلك، منصب المقتصد والمشرف على القصور الملكية. هذه الخلفية تمنح شركة CMS مكانة فريدة وتجعلها لاعباً لا يمكن تجاهله، حيث تُعرف في الأوساط الاقتصادية بكونها “بناءة القصر” والمقاول المفضل لدى العديد من الشركات التابعة للهولدينغ الملكي “المدى” في مشاريع كبرى أخرى، مثل ربط مزارع الطاقة الريحية بالشبكة الكهربائية.
منافسة شرسة على كعكة استراتيجية
يأتي دخول شركة CMS إلى حلبة المنافسة على صفقات الخط فائق السرعة في وقت تتنافس فيه مجموعات عملاقة على الفوز بالعقود الاستراتيجية للمشروع. محاولة CMS، بتاريخها الحافل في إدارة المشاريع العقارية والفندقية الفاخرة منذ تأسيسها عام 2008، الحصول على حصتها من “كعكة” القطار السريع، يُنظر إليها على أنها مؤشر على تغيير محتمل في موازين القوى داخل قطاع البناء والأشغال العمومية في المغرب.
ماذا يعني هذا التحرك للسوق؟
يطرح هذا التطور تساؤلات حول ما إذا كانت خبرة الشركة في تنفيذ مشاريع معقدة وحساسة ستمنحها الأفضلية في الفوز بأحد العقود الاستراتيجية لمشروع القطار. وبينما يترقب المنافسون الخطوة التالية، يبقى دخول CMS المفاجئ هو الحدث الأبرز في السباق نحو بناء مستقبل النقل السككي في المملكة، مما ينذر بمنافسة أكثر شراسة على واحد من أهم المشاريع في تاريخ المغرب الحديث.
