بينما تحتفل تازة بإنزال طبي تاريخي وغير مسبوق.. صرخة من الناظور: 40 طبيباً للجار ونحن نموت في صمت.. وممثلونا في البرلمان في سبات عميق!

أريفينو.نت/خاص
في خطوة وصفت بغير المسبوقة في تاريخ التعيينات الطبية بإقليم تازة، استقبل المستشفى الإقليمي ابن باجة، يوم الخميس 04 شتنبر، دفعة كبيرة من الأطر الطبية الجديدة، في وقت لا يزال فيه إقليم الناظور المجاور يئن تحت وطأة خصاص مهول في الموارد البشرية الطبية.
تازة تتنفس الصعداء.. 40 طبيباً جديداً لإنقاذ قطاع الصحة!
وشملت هذه التعيينات الاستثنائية 14 طبيباً أخصائياً في مختلف المجالات الحيوية، و4 أطباء عامين تم التعاقد معهم لدعم مصلحة المستعجلات، بالإضافة إلى 22 طبيباً عاماً آخرين تم توزيعهم على المراكز الصحية الحضرية والقروية التي كانت تعاني من نقص حاد. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتقوية العرض الصحي بالإقليم.
لجنة وزارية في تازة.. والناظور خارج الأجندة؟
وقد حلت لجنة مركزية رفيعة المستوى، برئاسة مدير الموارد البشرية بالوزارة والمديرة الجهوية للصحة، بالمستشفى الإقليمي بتازة للوقوف على حاجياته وتحديد مكامن الخلل. هذه الزيارة تطرح سؤالاً كبيراً ومريراً لدى ساكنة الناظور: أين هو إقليمنا من هذه الالتفاتة الوزارية؟ فالمستشفى الحسني ومعه عشرات المراكز الصحية القروية والحضرية بالإقليم يعيشون حالة شلل شبه تام، حيث أدى النقص الفظيع في الأطباء إلى إغلاق بعضها وتعثر الخدمات في الأخرى بشكل مستمر.
فشل برلماني ذريع.. هل يدفع الناظوريون ثمن غياب من يمثلهم؟
وتؤكد هذه التعيينات النوعية في تازة، حسب متتبعين، الفشل الذريع لممثلي إقليم الناظور في البرلمان في انتزاع أي مكتسبات تذكر للقطاع الصحي المنهار بالإقليم. ففي الوقت الذي نجح فيه آخرون في جلب تعيينات تاريخية لمناطقهم، يكتفي ممثلو الناظور بمقاعد المتفرجين، تاركين الساكنة تواجه مصيرها مع طوابير الانتظار الطويلة والخدمات الصحية المتدهورة، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى تمثيليتهم وفعالية دفاعهم عن مصالح المواطنين.
