تأخر سيارات الإسعاف في نقل الغرقى يثير غضب المواطنين بشاطئ رأس الماء

شهد شاطئ رأس الماء الخميس، حادثتيْن مميتتيْن لفتاة وشاب غرقا في البحر، ليلفظا أنفاسها، بالمستشفى بالنسبة للفتاة وبعين المكان بالنسبة للشاب.

وكان تدخل عناصر الإنقاذ بالنجاعة والكيفية المطلوبتان، بحسب ما لاحظه المواطنون الذين عاينوا ما حدث، كما أنهم سجلوا مجهودات المسعفين التابعين لجهاز الوقاية المدنية في التدخل بعد إخراج الغرقى، الذين وصل عددهم يوم أمس إلى 34 حالة.

لكن مقابل هذه المجهودات، سجل المواطنون تأخر سيارة الإسعاف التابعة لجماعة رأس الماء في التدخل، وهو ما يُعتبر تقنيا عاملا مساهما في تفاقم وضعية الغرقى الذي قد يصل لفقدان الغريق لحياته نتيجة تأخر نقله صوب المستشفى.

وكانت حالة الفتاة البالغة من العمر 15 سنة، والتي توفيت غرقا أبرز صورة على الاستهتار بحياة الناس من قبل المسؤولين عن سيارات الإسعاف، في مشهد نال سخط المصطافين.

فقد تم إخراج الفتاة وهي على قيد الحياة من البحر، ليشرع مسعفو الوقاية المدنية في تدليك صدرها بغية إنعاشها والحفاظ على نبضات قلبها، وقد كان بالإمكان نقلها على متن سيارة الإسعاف ومنحها الأوكسجين داخلها لكن الإسعاف تأخر لما يقارب الساعة.

هذا الوضع دفع بمسعفي الوقاية المدنية لعدم التوقف عن تدليك صدر الفتاة لأجل المحافظة على حياته، وحتى بعد مجيء سيارة الإسعاف رافق الفتاة اثنان من المسعفين المتخصصين في التدليك والإسعاف، لكن ما أن وصلت للمستشفى بالسعيدية حتى فارقت الحياة.

ويرى المواطنون أن تأخر سيارة الإسعاف كان من بين أسباب مفارقة الضحية للحياة، حيث كان بالإمكان التدخل على الفور لضمان نجاعة التدخلات وفاعليتها.

وتفتقد رأس الماء للعدد الكافي من سيارات الإسعاف، ولو في الحد الأدنى، حتى في الأيام العادية، فما بالك بفصل الصيف حين يتضاعف عدد قاطني المدينة عدة مرات، وما يتم تسجيله من حالات غرق بشكل يومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *