تحالف الظل.. صفقة تمنح “أسود الأطلس” عيوناً إلكترونية فتاكة في السماء وتعزز قبضة المغرب العسكرية!

أريفينو.نت/خاص
أعلنت شركة “L3Harris Technologies” الأمريكية عن فوزها بعقد استراتيجي لتحديث أسطول طائرات “سي-130 هيركوليس” التابعة للقوات الملكية الجوية، في خطوة تعكس عمق التحالف العسكري بين الرباط وواشنطن وتهدف إلى تعزيز قدرات النقل الاستراتيجي والتكتيكي للمملكة.
تحديث شامل.. لعمر عملياتي أطول
يتضمن العقد، بحسب بيان رسمي للشركة، عملية تحديث شاملة لطائرات “سي-130” المغربية، تشمل ترقية أنظمة إلكترونيات الطيران، وإجراء صيانة على مستوى المشاغل الصناعية، ومراجعة شاملة للمحركات، بالإضافة إلى خدمات دعم لوجستي متكاملة. وأوضح جيسون لامبرت، نائب رئيس الشركة، أن “هذا الاتفاق يشكل أساس شراكة استراتيجية مستدامة مع القوات الملكية الجوية لضمان الجاهزية الدائمة لأسطولها في المهام الحرجة”.
ذراع استراتيجي.. وعيون استخباراتية جديدة
يرى الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية، عبد الرحمن مكاوي، أن هذه العملية تندرج ضمن مشروع متكامل للحفاظ على المنصات الجوية الاستراتيجية للمملكة وتعزيزها. وأضاف مكاوي أن طائرات “سي-130” لطالما كانت أداة محورية في عمليات الإسقاط والدعم للقوات الملكية الجوية، خاصة في تأمين المناطق الصحراوية الشاسعة جنوب المغرب، حيث تلعب دوراً أساسياً في نقل القوات والمعدات، ومهام الكوماندوز، ودعم وحدات المدفعية، فضلاً عن دورها في مناورات دولية كبرى مثل “الأسد الأفريقي”. وسيمكن التحديث من دمج قدرات متقدمة في مجال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، مما يمنح تفوقاً استراتيجياً في مواجهة التهديدات غير المتماثلة.
ثقة متجددة.. وأبعاد جيوسياسية
من جانبه، أكد المحلل السياسي محمد شقير، في تصريح لهسبريس، أن هذا العقد يعبر عن تغير في مستوى التعاون العسكري الثنائي وثقة واشنطن المتجددة في الرباط كحليف موثوق في منطقة مضطربة. واعتبر شقير أن الشراكة تخدم تعزيز الجبهة الجنوبية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يلعب المغرب دوراً محورياً في إدارة تدفقات الهجرة ومكافحة الشبكات الإرهابية في الساحل وتحقيق الاستقرار في غرب البحر الأبيض المتوسط. ويأتي ذلك لتعزيز مكانة المغرب كحليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، وتأكيداً على إرادته لتقوية استقلاليته الاستراتيجية كقوة إقليمية ضامنة للاستقرار.
