تحليل أريفينو.. 8 أيام حاسمة في تاريخ الناظور.. الاستهتار قد يكلفنا خسائر كبيرة خلال الشهور القادمة

أريفينو خاص كريم السالمي
لليوم 16 على التوالي، لم يتم تسجيل اي اصابة مؤكدة جديدة بالناظور و بذلك تمكن الاقليم من تصفير معدل نقل الوباء مع تعافي 32 مصابا في انتظار خروج الباقين خلال الايام القليلة المقبلة.
هذه الارقام السارة، الناتجة عن معاناة جماعية تجاوزت الشهرين، مهددة اليوم بقوة بسبب رد الفعل الملاحظ في الاسواق و عدد من الاحياء الشعبية من عودة حالات الاستهتار و الاكتظاظ و لعبة القط و الفأر التي يلجأ اليها عدد من المواطنين مع السلطات الامنية و المحلية.
و ذلك وسط مظاهر تراخ جماعي، مفهوم نسبيا، من كل المؤسسات بسبب تراكم التعب و الاعياء الجسدي و النفسي.
و لكن هذا التراخي، يساءل الوضعية الهشة التي يعيشها الاقليم المهدد دائما بعودة الاصابات او موجة ثانية من الفيروس.. فالسلطات رغم مجهوداتها.. لا يمكنها ان تتحكم في كل من يدخل الاقليم بشكل سري و لا يمكنها كشف الحالات المتخفية او التحقيق في اسباب عشرات الوفيات التي يتم تسجيلها كل اسبوع..
مما يعني ان هناك هامش خطأ طبيعي لا يمكن التحكم فيه بأي حال من الاحوال.. و لا سبيل الى التعامل معه سوى بالمزيد من الصبر..
و بغض النظر عن الاثار الصحية و الاصابات، فإن التزام الناظوريين بضوابط الحجر خلال ما تبقى من ايام لغاية 20 ماي او لما بعد عيد الفطر، سيدفع الدولة و لا شك لاستثناء الاقليم من التمديد المحتمل للطوارئ الصحية، و بالتالي فتح المجال امام عودة عشرات الانشطة الاقتصادية و اعادة عجلة النشاط الاقتصادي للدوران من جديد.
و هذه العودة المبكرة، مهمة بل و حاسمة، وسط توقعات بالغاء موسم عبور المهاجرين مما يعني ضربة مهولة للنشاط التجاري و العقاري بالاقليم ستترافق مع تراجع الانفاق العمومي بسبب الازمة و تراجع تحويلات الناظوريين بالخارج مما يعني شهورا عجفاء تنتظرنا فيما تبقى من 2020.
و الى الان، لا يزال القرار بأيدينا، حيث يمكننا بشيئ من الصبر ان نقلص من هذه الاثار عبر المحافظة على وضعيتنا الوبائية مما سيمكننا من انطلاقة مبكرة تخفف الاضرار المتوقعة.
من جهة أخرى، يجب الا يتم تحميل المواطنين وحدهم كل المسؤولية، فالجميع يلاحظ عودة بل و تناسل النقط السوداء بالمدينة و خاصة في الاسواق او امام المتاجر الكبرى وسط تراخ غير مفهوم (حتى لا نقول اشياء اخرى) للنقط الامنية الثابتة بها، مما يدعو مصالح الأمن لتدوير عناصرها حتى لا تربط علاقات مشتبهة مع بعض المحظوظين من ارباب المحلات و المتاجر المستعدين لنشر كورونا في كل شمال افريقيا مقابل دريهمات اضافية.
ان الايام المتبقية من رمضان اخطر مما تبدو، و قد تكون مصيرية لمستقبل مئات الالاف من ساكنة الاقليم، فهموا ذلك او لم يفهموه..
لذا فإن أي خطأ خلال هذه الفترة، سيكلفنا اسابيع حجر أخرى لا قدر الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *