تحليل: اختبار مغربي ناجح.. الكعبي حل المشكلة الهجومية و 4 مكاسب لهيرفي رونار

متابعة
حقق منتخب المغرب 4 مكاسب، بعد الفوز على سلوفاكيا (2-1) اليوم الإثنين، في ملعب جنيف بسويسرا، في ثاني وديات الأسود، بعد أن تعادل في المباراة الأولى سلبيًا أمام أوكرانيا.
وسيواجه الأسود، السبت المقبل منتخب إستونيا، في ثالث مباراة ودية، قبل السفر إلى روسيا ، للمشاركة في المونديال بالمجموعة الثانية مع إسبانيا والبرتغال وإيران.
في هذا التقرير، أهم المكاسب التي جناها منتخب المغرب من ودية سلوفاكيا.
تجربة اللاعبين

تابع هرفي رينارد المدير الفني لمنتخب المغرب، عن قرب جاهزية مجموعة من اللاعبين في هذه المباراة، قبل المشاركة في مونديال روسيا.
ومنح رينارد الفرصة لأسماء لم تشارك كثيرا في التصفيات، للرفع من درجة المنافسة الدولية، كالحارس ياسين يونو الذي اعتمد عليه كأساسي، كما أشرك أيضا أشرك حكيمي.
كما منح أيضا الفرصة لكل من المهدي كارسيلا وأيوب الكعبي، في الشوط الثاني اللذين لم يلعبا في الودية الأولى أمام أوكرانيا.
فوز معنوي

الفوز على سلوفاكيا سيرفع من معنويات اللاعبين، ويعيد لهم الثقة، خاصة بعد التعادل في المباراة الأولى أمام أوكرانيا.
وكان منتخب المغرب يبحث بكل جدية عن الفوز في هذه المواجهة، وتجاوز الخصم، لتأكيد الجاهزية والرغبة في التوقيع على مشاركة ناجحة في المونديال.
نجاعة الهجوم

تعرضت جبهة هجوم المنتخب المغربي لانتقادات كثيرة، وذلك لغياب النجاعة والفاعلية في الودية الأولى أمام أوكرانيا، التي انتهت بالتعادل سلبيًا، حيث غابت الفرص الحقيقية للتسجيل، وظهر نوع من التواضع في الأداء.
وكان لابد أن تكون هناك انتفاضة للمهاجمين في ودية سلوفاكيا، حيث استطاع المنتخب المغربي خلق العديد من الفرص، كما نجح في تسجيل هدفين، من شأنهما أن يعيدا الثقة للمنتخب المغربي.
تألق الكعبي

انتظرت الجماهير المغربية إشراك رينارد للمهاجم أيوب الكعبي، الذي تألق في الدوري المغربي، خاصة أن المهاجم خالد بوطيب، لم يظهر بمستوى جيد، أمام أوكرانيا.
ولم ينجح بوطيب أيضا في التألق مثلما كان منتظرا أمام سلوفاكيا، الأمر الذي جعل رينارد يدفع بالكعبي في الشوط الثاني.
ولم ينتظر الكعبي طويلا لترك بصمته، حيث استطاع تسجيل هدف، مؤكدا أنه أحد مكاسب هذه الودية، كمهاجم ممكن الاعتماد عليه في المونديال.
تحليل : اختبار مغربي ناجح.. والكعبي حل المشكلة الهجومية
برهن المنتخب المغربي على جاهزيّته لخوض غمار منافسات كأس العالم 2018، وذلك بتغلبه الليلة على نظيره السلوفاكي، في مباراة تحضيرية أقيمت بالعاصمة السويسرية جنيف.
وقّدم المغرب بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، دليلا على إمكانية تحقيقه مفاجأة في المونديال الروسي ضمن مجموعته التي تضم إسبانيا والبرتغال وإيران، من خلال عرض هجومي جيّد على مدار شوطي اللقاء، في وقت لم يهدّد فيه المنتخب السلوفاكي مرمى منافسه إلا نادرا.
وظهر جليّا في المباراة تمتّع المنتخب المغربي بمجموعة كبيرة من الأوراق التي تمزج بين الخبرة والشباب في خط الوسط تحديدا، لكن المخاوف المتعلّقة بعدم وجود مهاجم يمكنه إنهاء الهجمات، طفت على السطح مجدّدا.
وتناوب لاعب فينورد روتردام كريم الأحمدي مع المخضرم مبارك بوصوفة على القيام بدور لاعب الارتكاز، في وقت تولّى في يونس بلهندة مهمّة دعم رأس الحربة خالد بو طيب، بإسناد من الجناحين نور الدين أمرابط وحكيم زياش.
الأمر اللافت في أداء المنتخب المغربي من الناحية الهجومية، كان كثرة الاعتماد على التسديد من خارج منطقة الجزاء، لا سيما وأن بوطيب لم يتمركز جيّدا داخل المنطقة، الأمر الذي دفع الجناحين ولاعبي الوسط لتنويع مصادر الهجمات، خصوصا مع تبادل المراكز الناجح بين زياش وأمرابط، والأول تميّز بتسديداته المحكمة بقدمه اليسرى، والتي أصاب بواحدة منها القائم السلوفاكي.

وقدّم الدفاع مباراة هادئة، لكن ظهرت في المقابل مساحات متوفّرة أمام هجوم سلوفاكيا بسبب تباعد المسافات بين بن عطية وسايس، كما أن اعتماد الخصم على المرتدات، حرم المغرب من إمكانية الاستفادة بالدعم الدفاعي للاعبي الوسط.
مركز رأس الحربة ظل المصدر قلق رينار، ما دفعه إلى تبديل المخيّب للآمال بو طيب وإشراك “المحلّي” أيوب الكعبي، الذي أحدث نقلة نوعية في أداء المغرب من خلال تحرّكاته النشيطة داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى عودته للوراء لاستلام الكرة، وتوج مجهوده بهدف التعادل، قبل أن يضيف بلهندة هدف الفوز الثمين.

أمّا المنتخب السلوفاكي فبدا مفتقدا للدافع، رغم وجود نجم نابولي ماريك هامسيك، وقلب دفاع إنتر ميلان، ميلان سكرينيار، وهدّد مرمى الخصم في مناسبات قليلة، وبلغت نسبة سيطرته على الكرة 42%، علما بأنه سدد 5 كرات، واحدة منها فقط بين الخشبات الثلاث، مقابل 22 للمغرب (7 منها داخل إطار المرمى).
وتبقى للمنتخب المغربي مباراة تحضيرية واحدة أمام إستونيا، ومن المتوقّع بناء على مجريات لقاء سلوفاكيا، تجربة الكعبي كمهاجم أساسي، مع إمكانية إشراك مانويل دا كوستا أيضا في التشكيلة، بعدما قدّم عرض جيدا إثر نزوله الشوط الثاني برفقة النشيط أمين حارث.
