تحليل اريفينو +صور: عامل الناظور يستيقظ على 4 صباحا ليرد على رئيس حكومة مليلية

اريفينو خاص حسن المرابط

على غير العادة.. استيقظ عامل الناظور اليوم الاثنين 20 غشت باكرا جدا .. لا لمعالجة حالة استعجالية أو طارئة و لكن ليرد بقوة على تصريحات و مناورات و تهديدات اسبانية دامت عدة ايام…

عامل الناظور و رفقة عدد صغير من مسؤولي ميناء الناظور و جمعية مستثمري الناظور.. كان على الساعة الرابعة و النصف برصيف الميناء التجاري لبني انصار لاستقبال ثاني باخرة و ثاني رحلة لمشروع الخط البحري الذي تم تدشينه قبل ايام بحضوره ايضا و يستهدف ربط الناظور بموانئ اوروبية و دعم الاستيراد المباشر لكل السلع و خاصة المتلاشيات التي كانت تعبر لعدة سنوات عبر ميناء مليلية و عبر “حمالات” و “مقاتلات” التهريب المعيشي و المنظم و الاجرامي…

قرار فتح الخط البحري الذي يموله مجلس الشرق ل6 اشهر بواقع 3 رحلات كل شهر كان قد اثار مع قرار موازي بمنع عبور الشحنات العابرة عبر ميناء مليلة و معابرها.. ازمة كبيرة في مليلية التي اكد مسؤولوها ان خسارتهم قد تتجاوز 100 مليار سنتيم سنويا.

و اعتبر رئيس حكومتها المحلية خوصي امبرودا و معه مسؤولون آخرون محليون و مركزيون القرار عدائيا ضد مصالح مليلية و لا يتوافق و اتفاقية حسن الجوار..

الدولة المغربية التي لم ترد رسميا على الاستفزازات الاسبانية بهذا الخصوص..

اختارت على ما يبدو.. و بمبادرة من عامل الناظور بهذا الحضور الاستثنائي و غير المنتظر لاستقبال رحلة باخرة.. ان تؤكد للجميع و لمن يهمه الامر في مليلية خاصة.. ان الدولة تساند هذا الخط و ماضية في سبيل انجاحه و ألا تراجع عن هذا القرار الاستراتيجي و ان التحركات الانتقامية البلهاء من طرد مرضى و حوامل ناظوريات من مستشفى مليلية او منع مهربين او التضييق على رجال اعمال لن تثني عزيمة المغرب في التخلص تدريجيا من افة التهريب التي تنخر الاقتصاد الوطني.

هذا مع العلم ان هذا البرنامج سيتطور بشكل كبير خلال الفترة المقبلة حيث يشرف المدير الجهوي للجمارك على مشروع لتسجيل 800 من النساء العاملات بمعابر العار بفرخانة في افق ادماجهن في مشروع وحدة صناعية تمولها جهة الشرق ببني انصار سيتم تشغيلهن فيها من اجل اعادة تدوير الملابس و المتلاشيات المستوردة من اوربا عبر هذا الخط و اعادة تصديرها الى عدة دول افريقية و امريكو لاتينية.

و سيوازي هذا المشروع اغلاق كامل المعابر امام تهريب المتلاشيات و السلع التي سيتم استيرادها عبر الخط البحري لبني انصار في ظروف تفضيلية.

هذا و أثار قرار المغرب فرض “حصار بري” على مدينة مليلية عبر إغلاق النقطة الجمركية للمعبر الحدودي “بني انصار” حفيظة الحكومة المحلية للثغر المحتل، التي وصفت الخطوة بـ”العمل العدائي” المُستهدف للاقتصاد المحلي، الذي ينتعش بفضل السلع المستوردة أو المصدرة.

وقال خوان خوصي إمبرودا، رئيس المدينة السليبة، إن السلطات المغربية أغلقت، دون إخبار مسبق وبشكل مُنفرد، المعبر منذ فاتح غشت الجاري، موضحا أنه تمت المصادقة بالإجماع على قرار دستوري يتضمن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمواجهة هذه الخطوة، التي ستكبد الاقتصاد المحلي خسائر مهمة.

وأضاف إمبرودا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية، أن القرار المصادق عليه سيتم إرساله إلى رئيس الحكومة المركزية بيدرو سانتشيث، ووزير الخارجية جوزيب بوريل، وأيضا إلى الناطقين الرسميين باسم جميع التنظيمات الحزبية بمجلسي النواب والشيوخ بغرض الإسراع بإيجاد حل لهذه الأزمة.

قرار إغلاق النقطة الحدودية، التي يعود تاريخ افتتاحها إلى فترة استقلال المغرب عام 1956، لم يخلف بعد أي ردود رسمية من قبل السلطات المركزية بالعاصمة مدريد، في حين أثار ردود فعل غاضبة من طرف ممثلي أحزاب سياسية بثغر مليلية بدعوى أن “المغرب يمنع التخليص الجمركي للشحنات التجارية”.

وتابعت الأطراف الغاضبة من القرار أن حاويات سلع ظلت عالقة منذ أسبوعين بالمنطقة المحاذية للمعبر الحدودي “بني انصار”، في إطار مبادرة تسعى إلى منع تصدير السلع عبر الممرات البرية المحيطة بالمدينة، وتشجيع التعامل التجاري عبر ميناء مدينة الناظور.

وأوضحت الحكومة المحلية لمدينة مليلية أن ما أقدمت عليه السلطات المغربية “فعل عدائي يعارض بشكل علني مضمون الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين منذ خمسينيات القرن العشرين”، معبرة عن احترامها لحق المغرب في اتخاذ قرارات لتعزيز تنميته الاقتصادية والاجتماعية كدولة ذات سيادة.

وزادت المؤسسة التشريعية ذاتها أن “تقوية الاقتصاد المغربي لا ينبغي أن تتم على حساب مثل هذه القرارات، التي تنطوي على بادرة غير ودية مطلقا تجاه مدينة مليلية بالخصوص، وإسبانيا بشكل عام”.

الصور لعامل الناظور اثناء استقبال الرحلة الثانية للخط التجاري البحري بميناء بني انصار فجر اليوم الاثنين 20 غشت







اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *